كتاب الوقف
عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا مات
الانسان انقطع عمله إلا من ثلاثة أشياء : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح
يدعو له رواه الجماعة إلا البخاري وابن ماجة . وعن ابن عمر أن عمر أصاب
أرضا من أرض خيبر فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصبت أرضا بخيبر لم أصب
مالا قط أنفس عندي منه فما تأمرني ؟ فقال : إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها ،
فتصدق بها عمر على أن لا تباع ولا توهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى والرقاب
والضيف وابن السبيل ، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير
متمول وفي لفظ : غير متأثل مالا رآه الجماعة . وفي حديث عمرو بن دينار
قال في صدقة عمر : ليس على الولي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا له غير متأثل .
قال : وكان ابن عمر هو يلي صدقة عمر ، ويهدي لناس من أهل مكة كان ينزل عليهم
أخرجه البخاري . وفيه من الفقه أن من وقف شيئا على صنف من الناس وولده
منهم دخل فيه . وعن عثمان أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة
نيل الأوطار — صفحة 127
مساهمون: الشوكاني
ص١٢٧