وهو محرم رواه أحمد وابن ماجة والترمذي وقال : هذا حديث غريب لا نعرفه
إلا من فرقد السبخي عن سعيد بن جبير ، وقد تكلم يحيى بن سعيد في
فرقد وقد روى عنه الناس .
حديث ابن عمر تقدم في باب ما يجتنبه المحرم من اللباس . وقوله : لا تحنطوه
تقدم في باب تطييب بدن الميت من كتاب الجنائز . وحديث عائشة الثاني سكت
عنه أبو داود والمنذري وإسناده رواته ثقات إلا الحسين بن الجنيد شيخ أبي داود ،
وقد قال النسائي : لا بأس به . وقال ابن حبان في الثقات : مستقيم الامر فيما يروي .
وحديث ابن عمر في إسناده المقال الذي أشار إليه الترمذي ومن عدا فرقدا فيهم
ثقات . قوله : كأني أنظر إلى وبيص الطيب قد تقدم الكلام على هذا تفسيرا وحكما
في باب ما يصنع من أراد الاحرام ، وجزمنا هنالك بأن الحق أنه يحرم على المحرم ابتداء
الطيب لا استمراره . قوله : فنضمد بفتح الضاد المعجمة وتشديد الميم المكسورة
أي نلطخ . قوله : بالسك بضم السين المهملة وتشديد الكاف وهو نوع من
الطيب معروف . قوله : فإذا عرقت بكسر الراء . قوله : ولا ينهانا سكوته
صلى الله عليه وآله وسلم يدل على الجواز لأنه لا يسكت على باطل . قوله : غير مقتت
قال في القاموس : زيت مقتت طبخ فيه الرياحين أو خلط بأدهان طيبة ، وفيه دليل على
جواز الادهان بالزيت الذي لم يخلط بشئ من الطيب . وقد قال ابن المنذر : أنه أجمع
العلماء على أنه يجوز للمحرم أن يأكل الزيت والشحم والسمن والشيرج ، وأن يستعمل
ذلك في جميع بدنه سوى رأسه ولحيته ، قال : وأجمعوا على أن الطيب لا يجوز استعماله
في بدنه ، وفرقوا بين الطيب والزيت في هذا ، وقد تقدم مثل هذا النقل عن ابن المنذر ،
والكلام على هذا الباب قد مر فلا نعيده . باب النهي عن أخذ الشعر إلا لعذر وبيان فديته
عن كعب بن عجرة قال : كان بي أذى من رأسي فحملت إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم والقمل يتناثر على وجهي فقال : ما كنت أرى أن الجهد
قد بلغ منك ما أرى أتجد شاة ؟ قلت : لا ، فنزلت الآية * ( ففدية من صيام أو صدقة أو
نيل الأوطار — صفحة 77
مساهمون: الشوكاني
ص٧٧