قول سعيد بن المسيب . وقال أبو داود في المراسيل . قوله له غنمه وعليه غرمه من كلام
سعيد بن المسيب نقله عنه الزهري . قوله : لا يغلق الرهن يحتمل أن تكون لا نافية ،
ويحتمل أن تكون ناهية . قال في القاموس : غلق الرهن كفرح استحقه المرتهن ،
وذلك إذا لم يفتكه في الوقت المشروط اه . وقال الأزهري : الغلق في الرهن ضد الفك ،
فإذا فك الراهن الرهن فقد أطلقه من وثاقه عند مرتهنه . وروى عبد الرزاق عن
معمر أنه فسر غلاق الرهن بما إذا قال الرجل : إن لم آتك بما لك فالرهن لك
، قال : ثم بلغني عنه أنه قال : إن هلك لم يذهب حق هذا ، إنما هلك من رب الرهن له
غنمه وعليه غرمه . وقد روي أن المرتهن في الجاهلية كان يتملك الرهن ، إذ لم يؤد الراهن
إليه ما يستحقه في الوقت المضروب فأبطله الشارع . قوله : له غنمه وعليه غرمه فيه
دليل المذهب الجمهور المتقدم ، لأن الشارع قد جعل الغنم والغرم للراهن ، ولكنه قد
اختلف في وصله وإرساله ورفعه ووقفه ، وذلك مما يوجب عدم انتهاضه لمعارضة ما في
صحيح البخاري وغيره كما سلف .
كتاب الحوالة والضمان
باب وجوب قبول الحوالة على الملئ
عن أبي هريرة قال : مطل الغني ظلم وإذا أتبع أحدكم على ملئ فليتبع
رواه الجماعة . وفي لفظ لأحمد : ومن أحيل على ملئ فليحتل وعن ابن عمر
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : مطل الغني ظلم وإذا أحلت على ملئ فاتبعه
رواه ابن ماجة .
حديث ابن عمر إسناده في سنن ابن ماجة ، هكذا حدثنا إسماعيل بن توبة ، حدثنا
هشيم عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر فذكره . وإسماعيل بن توبة قال
ابن أبي حاتم : صدوق وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد أخرجه أيضا الترمذي وأحمد .
قوله : الحوالة هي بفتح الحاء المهملة وقد تكسر ، قال في الفتح : مشتقة من التحويل أو
من الحول ، يقال : حال عن العهد إذا انتقل عنه حولا ، وهي عند الفقهاء نقل دين من
نيل الأوطار — صفحة 355
مساهمون: الشوكاني
ص٣٥٥