قبل بدو الصلاح سهل ، وهو أن الثمرة في بيع النخل تابعة للنخل ، وحديث النهي
مستقلة ، وهذا واضح جدا . اه .
باب النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه
عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو
صلاحها نهى البائع والمبتاع رواه الجماعة إلا الترمذي . وفي لفظ : نهى عن بيع
النخل حتى تزهو ، وعن بيع
السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة رواه الجماعة إلا
البخاري وابن ماجة . وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم : لا تتبايعوا الثمار حتى يبدو صلاحها رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة .
وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسود ، وعن
بيع الحب حتى يشتد رواه الخمسة إلا النسائي . وعن أنس : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم نهى عن بيع الثمرة حتى تزهي ، قالوا : وما تزهي ؟ قال : تحمر ، وقال : إذا منع الله الثمرة فبم
تستحل مال أخيك أخرجاه .
حديث أنس الأول أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وصححه . قوله : يبدو بغير
همزة أي يظهر ، والثمار بالمثلثة جمع ثمرة بالتحريك وهي أعم من الرطب وغيره .
قوله : صلاحها أي حمرتها وصفرتها . وفي رواية لمسلم : ما صلاحه ؟ قال : تذهب عاهته .
( واختلف السلف ) هل يكفي بدو الصلاح في جنس الثمار حتى لو بدا الصلاح في
بستان من البلد مثلا جاز بيع جميع البساتين ، أو لا بد من بدو الصلاح في كل بستان
على حدة ، أو لا بد من بدو الصلاح في كل جنس على حدة ، أو في كل شجرة على حدة
على أقوال . والأول : قول الليث وهو قول المالكية بشرط أن يكون متلاحقا .
والثاني : قول أحمد . والثالث : قول الشافعية . والرابع : رواية عن أحمد . قوله : نهى البائع
والمبتاع أما البائع فلئلا يأكل مال أخيه بالباطل ، وأما المشتري فلئلا يضيع ماله
ويساعد البائع على الباطل . قوله : تزهو يقال : زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته
، وأزهى يزهي إذا احمر أو اصفر ، هكذا في الفتح . وقال الخطابي : إنه لا يقال في النخل
تزهو إنما يقال تزهي لا غير ، وهذه الرواية ترد عليه . قوله : عن بيع السنبل حتى
نيل الأوطار — صفحة 275
مساهمون: الشوكاني
ص٢٧٥