الأول أو جنين الجنين ، فصارت أربعة أقوال كذا في الفتح . قوله : أن تنتج بضم أوله
وسكون ثانيه وفتح ثالثه والفاعل الناقة ، قال في الفتح : وهذا الفعل وقع في لغة
العرب على صيغة الفعل المسند إلى المفعول . قوله : الجزور بفتح الجيم وضم الزاي
وهو البعير ذكرا كان أو أنثى .
وعن شهر بن حوشب عن أبي سعيد قال : نهى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم عن شراء ما في بطون الانعام حتى تضع ، وعن بيع ما في ضروعها إلا بكيل ،
وعن شراء العبد وهو آبق ، وعن شراء المغانم حتى تقسم ، وعن شراء الصدقات حتى تقبض
وعن ضربة الغائص رواه أحمد وابن ماجة ، وللترمذي منه شراء المغانم وقال : غريب . وعن
ابن عباس قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بيع المغانم حتى تقسم رواه
النسائي . وعن أبي هريرة : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مثله ، رواه أحمد وأبو داود .
وعن ابن عباس قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يباع ثمر حتى يطعم ،
أو صوف على ظهر ، أو لبن في ضرع أو سمن في لبن رواه الدارقطني .
حديث أبي سعيد أخرجه أيضا البزار والدارقطني ، وقد ضعف الحافظ إسناده وشهر ابن
حوشب فيه مقال تقدم وقد حسن الترمذي ما أخرجه منه ، ويشهد لأكثر الأطراف التي
اشتمل عليها أحاديث أخر منها أحاديث النهي عن بيع الغرور ، وما ورد في النهي عن بيع الملاقيح
والمضامين ، وما ورد في حبل الحبلة على أحد التفسيرين ، وحديث أبي هريرة في إسناد أبي
داود رجل مجهول ، وحديث ابن عباس الآخر أخرجه أيضا البيهقي وفي إسناده
عمر بن فروخ ، قال البيهقي : تفرد به ليس بالقوي انتهى ولكنه قد وثقه ابن معين
وغيره . وقد رواه عن وكيع مرسلا أبو داود في المراسيل ، وابن أبي شيبة في مصنفه
قال : ووفقه غيره على ابن عباس وهو المحفوظ . وأخرجه أيضا أبو داود من طريق
أبي إسحاق عن عكرمة ، والشافعي من وجه آخر عن ابن عباس ، والطبراني في الأوسط
من طريق عمر المذكور وقال : لا يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا بهذا
الاسناد . وفي الباب عن عمران بن حصين مرفوعا عند أبي بكر بن أبي عاصم بلفظ :
نهى عن بيع ما في ضروع الماشية قبل أن تحلب ، وعن الجنين في بطون الانعام وعن
بيع السمك في الماء ، وعن المضامين ، والملاقيح وحبل الحبلة ، وعن بيع الغرر . قوله :
عن شراء ما في بطون الانعام فيه دليل على أنه لا يصح شراء الحمل وهو مجمع
نيل الأوطار — صفحة 245
مساهمون: الشوكاني
ص٢٤٥