عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه ، وأما المخاضرة المذكورة فيه فهي بالخاء والضاد المعجمتين
وهي بيع الثمر خضراء قبل بدو صلاحها ، وسيأتي الخلاف في ذلك .
باب النهي عن الاستثناء في البيع إلا أن يكون معلوما
عن جابر : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة
والثنيا إلا أن تعلم رواه النسائي والترمذي وصححه .
الحديث أخرجه مسلم بلفظ : نهى عن الثنيا وأخرجه أيضا بزيادة : إلا أن
تعلم النسائي وابن حبان في صحيحه ، وغلط ابن الجوزي فزعم أن هذا الحديث متفق
عليه وليس الامر كذلك ، فإن البخاري لم يذكر في كتابه الثنيا ، وهو يدل على تحريم
المحاقلة والمزابنة ، وسيأتي الكلام عليهما ، والثنيا بضم المثلثة وسكون النون المراد بها
الاستثناء في البيع ، نحو أن يبيع الرجل شيئا ويستثني بعضه ، فإن كان الذي استثناه معلوما
نحو أن يستثني واحدة من الأشجار أو منزلا من المنازل أو موضوعا معلوما من الأرض
صح بالاتفاق ، وإن كان مجهولا نحو أن يستثني شيئا غير معلوم لم يصح البيع ، وقد قيل :
إنه يجوز أن يستثني مجهول العين إذا ضرب لاختياره مدة معلومة لأنه بذلك صار
كالمعلوم ، وبه قالت الهادوية . وقال الشافعي : لا يصح لما في الجهالة حال البيع من الغرر
وهو الظاهر لدخول هذه الصورة تحت عموم الحديث ، وإخراجها يحتاج إلى دليل
ومجرد كون مدة الاختيار معلومة ، وإن صار به على بصيرة في التعيين بعد ذلك
لكنه لم يصر به على بصيرة حال العقد وهو المعتبر ( والحكمة ) في النهي عن استثناء
المجهول ما يتضمنه من الغرر مع الجهالة .
باب بيعتين في بيعة
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من باع
بيعتين في بيعة فله أوكسهما أو الربا رواه أبو داود . وفي لفظ : نهى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم عن بيعتين في بيعة رواه أحمد والنسائي والترمذي وصححه . وعن سماك عن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال : نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم