بعد موته بشهر . وعلى أم سعد وكان أيضا عند موتها غائبا وعلى غيرهما .
باب فضل الصلاة على الميت وما يرجى له بكثرة الجمع
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من شهد
الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان ، قيل : وما
القيراطان ؟ قال : مثل الجبلين العظيمين متفق عليه . ولأحمد ومسلم : حتى توضع
في اللحد بدل تدفن وفيه دليل فضيلة اللحد على الشق .
وفي الباب عن عائشة عند البخاري . وعن ثوبان عند مسلم . وعن عبد الله بن مغفل
عند النسائي . وعن أبي سعيد عند أحمد ، وعن ابن مسعود عند أبي عوانة قال الحافظ : وأسانيده
هذه صحاح . وعن أبي بن كعب عن ابن ماجة . وعن ابن مسعود عند البيهقي في
الشعب وأبي عوانة . وعن أنس عند الطبراني في الأوسط وعن واثلة بن الأسقع
عند ابن عدي . وعن حفصة عند حميد بن زنجويه في فضائل الأعمال . قال
الحافظ : وفي كل من أسانيد هؤلاء الخمسة ضعف . قوله : من شهد في رواية للبخاري :
من شيع . وفي أخرى له : من تبع . وفي رواية لمسلم : من خرج مع جنازة
من بيتها ثم تبعها حتى تدفن فينبغي أن تكون هذه الرواية مقيدة لبقية الروايات ،
فالتشييع والشهادة والاتباع يعتبر في كونها محصلة للاجر المذكور في الحديث
أن يكون ابتداء الحضور من بيت الميت . ويدل على ذلك ما وقع في رواية لأبي هريرة
عند البزار بلفظ : من أهلها وما عند أحمد من حديث أبي سعيد الخدري بلفظ :
فمشى معها من أهلها ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى
انقضاء الصلاة ، وبذلك جزم الطبري . قال الحافظ : والذي يظهر لي أن القيراط
يحصل لمن صلى فقط ، لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها ، لكن يكون قيراط
من صلى فقط دون قيراط من شيع وصلى واستدل بما عند مسلم بلفظ : من صلى
على جنازة ولم يتبعها فله قيراط وبما عند أحمد عن أبي هريرة : ومن صلى ولم
يتبع فله قيراط فدل على أن الصلاة تحصل القيراط وإن لم يقع اتباع ، قال : ويمكن
أن يحمل الاتباع هنا على ما بعد الصلاة انتهى . وهكذا الخلاف في قيراط الدفن