فسأل عنها أو عنه فقالوا : مات ، قال : أفلا آذنتموني ؟ قال : فكأنهم صغروا أمرها أو
أمره فقال : دلوني على قبره فدلوه فصلى عليها ثم قال : إن هذه القبور مملوءة ظلمة على
أهلها وأن الله ينورها لهم بصلاتي عليهم متفق عليهما ، وليس للبخاري : إن هذه
القبور مملوءة ظلمة إلى آخر الخبر . وعن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم صلى على قبر بعد شهر . وعنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على ميت
بعد ثلاث رواهما الدارقطني . وعن سعيد بن المسيب : أن أم سعد ماتت والنبي
صلى الله عليه وآله وسلم غائب ، فلما قدم صلى عليها وقد مضى لذلك شهر
رواه الترمذي .
حديث ابن عباس الآخر أخرج الدارقطني الرواية الأولى منه من طريق
بشر بن آدم عن أبي عاصم عن سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي عن ابن
عباس . وأخرجه أيضا البيهقي ، وأخرج الثانية من طريق سفيان عن الشيباني به .
ووقع في الأوسط للطبراني من طريق محمد بن الصباح الدولابي عن إسماعيل بن
زكريا عن الشيباني به أنه صلى بعد دفنه بليلتين . وحديث سعيد بن المسيب أخرجه
البيهقي . قال الحافظ : وإسناده مرسل صحيح . وقد رواه البيهقي عن ابن عباس وفي
إسناده سويد بن سعيد . ( وفي الباب ) عن أبي هريرة عند الشيخين بنحو حديث
الباب . وعن أنس عند البزار نحوه . وعن أبي أمامة بن سهل عند مالك في الموطأ
نحوه أيضا . وعن زيد بن ثابت عند أحمد والنسائي نحوه أيضا . وعن أبي سعيد عند
ابن ماجة وفي إسناده ابن لهيعة . وعن عقبة بن عامر البخاري وعن عمران بن
حصين عند الطبراني في الأوسط وعن ابن عمر عنده أيضا . وعن عبد الله بن عامر
بن ربيعة عند النسائي . وعن أبي قتادة عند البيهقي أنه صلى الله عليه وآله وسلم على
قبر البراء . وفي رواية بعد شهر . قال حرب الكرماني . ( وفي الباب ) أيضا عن عامر
بن ربيعة وعبادة وبريدة بن الحصيب . قوله : إلى قبر رطب أي لم ييبس ترابه
لقرب وقت الدفن فيه . قوله : وكبر أربعا فيه أن المشروع في تكبير صلاة
الجنازة أربع وسيأتي . قوله : أن امرأة سوداء سماها البيهقي أم محجن ، وذكر
ابن منده في الصحابة خرقاء اسم امرأة سوداء كانت تقم المسجد ، فيمكن أن يكون
اسمها خرقاء وكنيتها أم محجن . قوله : أو شابا هكذا وقع الشك في ألفاظ
نيل الأوطار — صفحة 90
مساهمون: الشوكاني
ص٩٠