بإسناد قال الحافظ : حسن ، وأصل الحديث في الصحيحين بلفظ : إذا أويت مضجعك
فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل : اللهم إني أسلمت نفسي
إليك وفي آخره : فإن مت من ليلتك فأنت على الفطرة وفي الباب عن عبد الله
بن زيد عند النسائي والترمذي وأحمد بلفظ : كان إذا نام وضع يده اليمنى تحت
خده وعن ابن مسعود عند النسائي والترمذي وابن ماجة . وعن حفصة عند أبي
داود . وعن سلمى أم أبي رافع عند أحمد في المسند بلفظ : إن فاطمة بنت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم عند موتها استقبلت القبلة ثم توسدت يمينها وعن
حذيفة عند الترمذي وعن أبي قتادة عند الحاكم والبيهقي بلفظ : كان إذا عرس
وعليه ليل توسد يمينه وأصله في مسلم . ووجه الاستدلال بأحاديث توسد اليمين
عن النوم على استحباب أن يكون المحتضر عند الموت كذلك أن النوم مظنة
للموت وللإشارة بقوله صلى الله عليه وآله وسلم : فإن مت من ليلتك فأنت على
الفطرة بعد قوله : ثم اضطجع على شقك الأيمن فإنه يظهر منها أنه ينبغي
أن يكون المحتضر على تلك الهيئة .
وعن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر فإن البصر يتبع الروح وقولوا خيرا فإنه يؤمن على
ما قال أهل الميت رواه أحمد وابن ماجة .
الحديث أخرجه أيضا الحاكم والطبراني في الأوسط والبزار في إسناده قزعة
بن سويد قال في التقريب قزعة بفتح القاف والزاي والعين قال في الخلاصة : قال أبو
حاتم محله صدق ليس بذاك القوي . وفي الباب عن أم سلمة قالت : دخل رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال : إن الروح
إذا قبض تبعه البصر أخرجه مسلم . قوله : فإن البصر يتبع الروح قال النووي معناه : إذا
خرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين يذهب ، قال : وفي الروح لغتان التذكير
والتأنيث ، قال : وفيه دليل لمذهب أصحابنا المتكلمين ومن وافقهم أن الروح أجسام
لطيفة متخللة في البدن ، وتذهب الحياة عن الجسد بذهابها ، وليس عرضا كما قاله آخرون ،
ولا دما كما قاله آخرون ، وفيها كلام متشعب للمتكلمين اه . قوله : وقولوا خيرا
الخ هذا في صحيح مسلم من حديث أم سلمة بلفظ : لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير
نيل الأوطار — صفحة 51
مساهمون: الشوكاني
ص٥١