الله وفي الباب أيضا عن طلحة وعبادة وعمر عند أبي نعيم في الحلية . وعن ابن مسعود
عند الخطيب مثل حديث الباب . وعن حذيفة عنده أيضا بنحوه . وعن جابر وابن
عمر عند الدارقطني في العلل بنحوه أيضا : والحديث فيه دليل على نجاة من كان
آخر قوله : لا إله إلا الله من النار واستحقاقه لدخول الجنة وقد وردت أحاديث صحيحة
في الصحيحين وغيرهما عن جماعة من الصحابة أن مجرد قوله : لا إله إلا الله من موجبات
دخول الجنة من غير تقييد بحال الموت فبالأولى أن توجب ذلك إذا قالها في وقت
لا تتعقبه معصية .
وعن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لقنوا موتاكم
لا إله إلا الله رواه الجماعة إلا البخاري .
وفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم بمثل حديث أبي سعيد ورواه ابن حبان
عنه وزاد : فإنه من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة يوما من الدهر وإن
أصابه ما أصابه قبل ذلك وعنه أيضا حديث آخر بلفظ : إذا ثقلت مرضاكم فلا تملوهم
قول لا إله إلا الله ولكن لقنوهم فإنه لم يختم به لمنافق قط وفي إسناده محمد بن الفضل
بن عطية وهو متروك . وعن عائشة عند النسائي بنحو حديث الباب . وعن عبد الله
بن جعفر عند ابن ماجة وزاد : الحليم الكريم سبحان الله رب العرش العظيم الحمد لله
رب العالمين . وعن جابر عند الطبراني في الدعاء والعقيلي في الضعفاء وفيه عبد الله بن
مجاهد وهو متروك . وعن عروة بن مسعود الثقفي عند العقيلي بإسناد ضعيف . وعن
حذيفة عند ابن أبي الدنيا وزاد : فإنها تهدم ما قبلها من الخطايا . وعن ابن عباس عند
الطبراني . وعن ابن مسعود عنده أيضا . وعن عطاء بن السائب عن أبيه عن جده عنده
أيضا . قال العقيلي : روي في الباب أحاديث صحاح عن غير واحد من الصحابة .
وروي فيه أيضا عن عمر وعثمان وابن مسعود وأنس وغيرهم هكذا في التلخيص .
قوله : لقنوا موتاكم قال النووي : أي من حضره الموت ، والمراد ذكروه لا إله
إلا الله لتكون آخر كلامه كما في الحديث : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله
دخل الجنة والامر بهذا التلقين أمر ندب ، وأجمع العلماء على هذا التلقين وكرهوا
الاكثار عليه والموالاة لئلا يضجره لضيق حاله وشدة كربه ، فيكره ذلك بقلبه أو
يتكلم بكلام لا يليق ، قالوا : وإذا قاله مرة لا يكرر عليه إلا أن يتكلم بعده بكلام آخر ،
نيل الأوطار — صفحة 49
مساهمون: الشوكاني
ص٤٩