المذكورة في الباب . قال في الفتح : ولا ريب أن الذي استحبه الشافعي أحوط انتهى .
وذلك لأنه اختار الجمع بين التحويل والتنكيس كما تقدم ، وإذا كان مذهبه ما رواه
عنه القرطبي فليس بأحوط . ( واستدل الجمهور ) بقوله في رواية حديث الباب
فجعل عطافه الأيمن الخ ، وبقوله : فقلبها الأيمن على الأيسر الخ . قال الغزالي في
صفة التحويل : أو يجعل الباطن ظاهرا وهو ظاهر قوله : فقلبه ظهرا لبطن ، أي جعل
ظاهره باطنا وباطنه ظاهرا . وقال أبو حنيفة وبعض المالكية : أنه لا يستحب شئ
من ذلك وخالفهم الجمهور . قوله : وتحول الناس معه هكذا رواه المصنف
رحمه الله تعالى ، ورواه غيره بلفظ : وحول وفيه دليل لما ذهب إليه الجمهور من
استحباب تحويل الناس بتحويل الامام . وقال الليث وأبو يوسف : يحول الامام
وحده ، وظاهر قوله : ويحول الناس أنه يستحب ذلك للنساء . وقال ابن الماجشون :
لا يستحب في حقهن . قوله : وعليه خميصة قال في القاموس : الخميصة كساء أسود
مربع له علمان انتهى .
باب ما يقول وما يصنع إذا رأى المطر وما يقول إذا كثر جدا
عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رأى
المطر قال : اللهم صيبا نافعا رواه أحمد والبخاري والنسائي . وعن أنس قال :
أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطر قال : فخسر ثوبه حتى
أصابه من المطر فقلنا : لم صنعت هذا ؟ قال : لأنه حديث عهد بربه رواه أحمد ومسلم
وأبو داود .
قوله : صيبا بالنصب بفعل مقدر أي اجعله صيبا ونافعا صفة للصيب ليخرج
الضار منه ، والصيب المطر قاله ابن عباس ، وإليه ذهب الجمهور ، وقال بعضهم : الصيب
السحاب ولعله أطلق ذلك مجازا ، وهو من صاب المطر يصوب إذا نزل فأصاب
الأرض ( والحديث ) فيه استحباب الدعاء عند نزول المطر ، وقد أخرج مسلم
من حديث عائشة قالت : كان إذا كان يوم ريح عرف ذلك في وجهه فيقول :
إذا رأى المطر رحمة وأخرجه أبو داود والنسائي عنها بلفظ : كان إذا رأى ناشئا