ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق ، اللهم على الظراب ومنابت الشجر ، اللهم
حوالينا ولا علينا رواه الشافعي في مسنده وهو مرسل .
الحديث الأول أخرجه أبو داود متصلا ، ورواه مالك مرسلا ، ورجحه أبو حاتم ،
والحديث الثاني هو مرسل كما قال المصنف وأكثر ألفاظه في الصحيحين ، وقد تقدم
ما في الباب من الأحاديث . قوله : على الظراب بكسر المعجمة وآخره موحدة
جمع ظرب بكسر الراء وقد تسكن ، قيل : هو الجبل المنبسط الذي ليس بالعالي ، وقال
الجوهري : الرابية الصغيرة . قوله : اللهم حوالينا بفتح اللام وفيه حذف تقديره
جعل أو أمطر ، والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدور . قوله : ولا علينا
فيه بيان للمراد بقوله : حوالينا لأنه يشمل الطرق التي حولهم ، فأراد إخراجها
بقوله : ولا علينا قال الطيبي في إدخال الواو هنا معنى لطيف ، وذلك لأنه لو
أسقطها لكان مستسقيا للأكمام وما معها فقط ، ودخول الواو يقتضي أن طلب المطر
على المذكورات ليس مقصودا لعينه ، ولكن ليكون وقاية من أذى المطر ، فليست الواو
محصلة للعطف ولكنها للتعليل كقولهم : تجوع الحرة ولا تأكل بثديها ، فإن الجوع ليس
مقصودا لعينه ، ولكن ليكون مانعا من الرضاع بأجرة ، إذ كانوا يكرهون ذلك أنفا ،
انتهى . ( والحديث الأول ) يدل على استحباب الدعاء بما اشتمل عليه عند الاستسقاء ،
والحديث الثاني يدل على استحباب الدعاء بما فيه عند نزول المطر .
باب تحويل الامام والناس أرديتهم في الدعاء وصفته ووقته
عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال : رأيت رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم حين استسقى لنا أطال الدعاء وأكثر المسألة قال : ثم تحول إلى القبلة
وحول رداءه فقلبه ظهرا لبطن وتحول الناس معه رواه أحمد . وفي رواية :
خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما يستسقي ، فحول رداءه وجعل عطافه
الأيمن على عاتقه الأيسر ، وجعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ، ثم دعا الله
عز وجل رواه أحمد وأبو داود . وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وآله