المسيب : أنه يسقط ، والخلاف في مقدار الفدية ههنا كالخلاف في مقدارها في حق الشيخ
العاجز عن الصوم ، وقد تقدم بيانه . قوله : إذا مرض الرجل في رمضان الخ ،
استدل به على وجوب الاطعام من تركة من مات في رمضان بعد أن فات عليه
بعضه وفيه خلاف ، والظاهر عدم الوجوب لأن قول الصحابة لا حجة فيه ، ووقع
التردد فيمن مات آخر شعبان ، وقد رجح في البحر عدم الوجوب لأن الأصل البراءة .
قوله : وإن نذر قضى عنه وليه سيأتي البحث عن هذا قريبا .
باب صوم النذر عن الميت
عن ابن عباس : أن امرأة قالت : يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها
صوم نذر فأصوم عنها ؟ فقال : أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدي ذلك
عنها ؟ قالت : نعم ، قال : فصومي عن أمك أخرجاه . وفي رواية : أن امرأة ركبت البحر
فنذرت أن الله نجاها أن تصوم شهرا فأنجاها الله فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت قرابة
لها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكرت ذلك فقال : صومي عنها أخرجه
أحمد والنسائي وأبو داود . وعن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم قال : من مات وعليه صيام صام عنه وليه متفق عليه . وعن بريدة قال :
بينا أنا جالس عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتته امرأة فقالت :
إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت فقال : وجب أجرك وردها عليك الميراث ،
قالت : يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها ؟ قال : صومي عنها ، قالت : إنها
لم تحج قط أفأحج عنها ؟ قال : حجي عنها رواه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وصححه .
ولمسلم في رواية صوم شهرين .
قوله : إن امرأة هي من جهينة كما في البخاري . قوله : وعليها صوم نذر
في رواية للبخاري : وعليها صوم شهر . وفي أخرى له : أنه أتى رجل فسأل . وفي رواية
له أيضا : وعليها خمسة عشر يوما . وفي رواية له أيضا : وعليه صوم شهرين متتابعين
قال في الفتح : وقد ادعى بعضهم أن هذا اضطراب من الرواة ، والذي يظهر تعدد
الواقعة ، وأما الاختلاف في كون السائل رجلا أو امرأة ، والمسؤول عنه أختا أو أما ، فلا
يقدح في موضع الاستدلال من الحديث . قوله : أرأيت الخ ، فيه مشروعية القياس
نيل الأوطار — صفحة 319
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٩