عبد الحق يعني هذا ، وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه فلعله غيره ، قال : ولم يأت
من ضعفه بحجة والحديث حسن . قال الحافظ : قد صرح ابن أبي حاتم عن أبيه
بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن . قوله : قال ابن عباس وصله عبد
الرزاق وأخرجه الدارقطني عنه من وجه آخر .
وعن عائشة قالت : كان يكون علي صوم من رمضان فما أستطيع
أن أقضي إلا في شعبان وذلك لمكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رواه
الجماعة ، ويروى بإسناد ضعيف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في
رجل مرض في رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال : يصوم
الذي أدركه ثم يصوم الشهر الذي أفطر فيه ويطعم كل يوم مسكينا رواه الدارقطني
عن أبي هريرة من قوله وقال : إسناد صحيح موقوف . وروي عن ابن
عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من مات وعليه صيام شهر رمضان
فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينا وإسناده ضعيف ، قال الترمذي : والصحيح أنه عن
ابن عمر موقوف . وعن ابن عباس قال : إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات
ولم يصم أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء ، وإن نذر قضى عنه وليه رواه أبو داود .
حديث أبي هريرة أخرجه الدارقطني وفي إسناده عمر بن موسى بن وجيه
وهو ضعيف جدا ، والراوي عنه إبراهيم بن نافع وهو أيضا ضعيف وروي عنه
موقوفا وصححه الدارقطني كما ذكر المصنف وغيره ، وحديث ابن عمر أخرجه
الترمذي عن قتيبة عن عبثر بن القاسم عن أشعث عن محمد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا
وقال : غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه ، والصحيح أنه موقوف على ابن
عمر ، قال : وأشعث هو ابن سوار ، ومحمد هو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى . قال الحافظ :
ورواه ابن ماجة من هذا الوجه ، ووقع عنده عن محمد بن سيرين بدل محمد بن عبد
الرحمن . وهو وهم منه أو من شيخه . وقال الدارقطني : المحفوظ وقفه على ابن عمر ،
وتابعه البيهقي على ذلك . وأثر ابن عباس صححه الحافظ ، وأخرجه الدارقطني
وسعيد بن منصور والبيهقي وعبد الرزاق موصولا وعلقه البخاري . قال عبد الحق
في أحكامه : لا يصح في الاطعام شئ يعني مرفوعا ، وكذا قال في الفتح . قوله : فما
أستطيع أن أقضي إلا في شعبان استدل بهذا على أن عائشة كانت لا تتطوع
نيل الأوطار — صفحة 317
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٧