الرازي : شيخ مجهول ، وقال بعضهم : لم يصح إسناد هذا الحديث وإنما هو موقوف على
عبد الله عمرو . وقال أبو داود : الأحاديث الاخر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
بعضها لذي مرة سوي وبعضها لذي مرة قوي . وحديث عبيد الله بن عدي بن
الخيار أخرجه أيضا الدارقطني ، وروي عن أحمد أنه قال : ما أجوده من حديث ،
وحديث أبي هريرة الذي أشار إليه المصنف أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم .
( وفي الباب ) عن طلحة عند الدارقطني . وعن ابن عمر عند ابن عدي . وعن حبشي
بن جنادة عند الترمذي . وعن جابر عند الدارقطني . وعن أبي زميل عن رجل من
بني هلال عند أحمد . وعن عبد الرحمن بن أبي بكر عند الطبراني . قوله : مدقع
بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف وهو الفقر الشديد الملصق صاحبه
بالدقعاء وهي الأرض التي لا نبات بها . قوله : أو لذي غرم مفظع الغرم بضم
الغين المعجمة وسكون الراء هو ما يلزم أداؤه تكلفا لا في مقابلة عوض ، والمفظع
بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة وبالعين المهملة وهو الشديد الشنيع
الذي جاوز الحد . قوله : أو لذي دم موجع هو الذي يتحمل دية عن قريبة أو
حميمه أو نسيبه القاتل يدفعها إلى أولياء المقتول ، وإن لم يدفعها قتل قريبه أو حميمه
الذي يتوجع لقتله وإراقة دمه . ( والحديث ) يدل على جواز المسألة لهؤلاء
الثلاثة . قوله : لا تحل الصدقة لغني قد اختلفت المذاهب في المقدار الذي يصير به
الرجل غنيا ، فذهبت الهادوية والحنفية إلى أن الغني من ملك النصاب فيحرم عليه
أخذ الزكاة ، واحتجوا بما تقدم في حديث معاذ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم :
تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم قالوا : فوصف من تؤخذ منه الزكاة بالغني وقد قال :
لا تحل الصدقة لغني ، وقال بعضهم : هو من وجد ما يغديه ويعشيه ، حكاه الخطابي ، واستدل
بما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه عن سهل بن الحنظلية قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : من سأل وعنده
ما يغنيه فإنما يستكثر من النار ، قالوا : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : قدر ما يغذيه ويعشيه وسيأتي . وقال الثوري وابن المبارك وأحمد
وإسحاق وجماعة من أهل العلم : هو من كان عنده خمسون درهما أو قيمتها ، واستدلوا
بحديث ابن مسعود عند الترمذي وغيره مرفوعا : من يسأل الناس وله ما يغنيه جاء يوم
القيامة ومسألته في وجهه خموش ، قيل : يا رسول الله وما يغنيه ؟ قال : خمسون درهما
أو حسابها من الذهب وسيأتي . وقال الشافعي وجماعة : إذا كان عنده خمسون درهما
نيل الأوطار — صفحة 225
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٥