الخمسة وزاد أبو داود وابن ماجة والترمذي . فقال رجل لسفيان : إن شعبة لا يحدث
عن حكيم بن جبير ، فقال سفيان : حدثناه زبيد عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد .
أما حديث الحسن بن علي فالذي وقفنا عليه في النسخ الصحيحة من هذا الكتاب
أن الراوي للحديث الحسن بن علي . وفي سنن أبي داود وغيرها : أن الراوي للحديث
الحسين بن علي وهذا الحديث في إسناده يعلى بن أبي يحيى ، سأل عنه أبو حاتم الرازي
فقال : مجهول . وقال أبو علي سعيد بن عثمان بن السكن : قد روي من وجوه صحاح
حضور الحسين بن علي عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولعبه بين يديه وتقبيله
إياه ، فأما الرواية التي يرويها عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فكلها مراسيل . وقال أبو
القاسم البغوي في معجمه نحوا من ذلك . وقال أبو عبد الله محمد بن يحيى بن الحذاء :
سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورآه ولم يكن بينه وبين أخيه الحسن بن علي
إلا ظهر واحد . وحديث أبي سعيد سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده ثقات ،
وعبد الرحمن بن محمد أبي الرجال المذكور في إسناده قد وثقه أحمد والدارقطني
وابن معين ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ . وحديث سهل أخرجه ابن
حبان وصححه . وحديث ابن مسعود حسنه الترمذي وقال : وقد تكلم شعبة في حكيم
بن جبير من أجل هذا الحديث . قوله : وإن جاء على فرس فيه الامر بحسن الظن
بالمسلم الذي امتهن نفسه بذل السؤال فلا يقابله بسوء الظن به واحتقاره ، بل يكرمه
بإظهار السرور له ويقدر أن الفرس التي تحته عارية أو أنه ممن يجوز له أخذ الزكاة
مع الغني ، كمن تحمل حمالة أو غرم غرما لاصلاح ذا ت البين . قوله : وله قيمة أوقية قال
أبو داود : زاد هشام في روايته : وكانت الأوقية على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم أربعين درهما . قوله : فقد ألحف قال الواحدي : الالحاف في اللغة هو الالحاح في
المسألة . قال أبو الأسود الدؤلي : ليس للسائل الملحف مثل الرد . قال الزجاج : معنى
ألحف شمل بالمسألة ، والالحاف في المسألة هو أن يشتمل على وجوه الطلب بالمسألة
كاشتمال اللحاف في التغطية . وقال غيره : معنى الالحاف في المسألة مأخوذ من قولهم :
ألحف الرجل إذا مشى في لحف الجبل وهو أصله ، كأنه استعمل الخشونة في الطلب .
قوله : فإنما يستكثر أي يطلب الكثرة . قوله : ما يغديه بفتح الغين المعجمة وتشديد
الدال المهملة أي من الطعام بحيث يشبعه . قوله : ويعشيه بفتح العين أيضا . فعلى رواية
نيل الأوطار — صفحة 227
مساهمون: الشوكاني
ص٢٢٧