لا حمل له لأنه لا زكاة فيه . قال ابن قدامة : لا نعلم في هذه التفرقة التي ذكرها خلافا .
قوله : بالنضح بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بعدها حاء مهملة أي بالسانية .
قوله : بعلا بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة ويروى بضمها قال في القاموس :
البعل الأرض المرتفعة تمطر في السنة مرة ، وكل نخل وزرع لا يسقى أو ما سقته
السماء انتهى . وقيل : هو الأشجار التي تشرب بعروقها من الأرض . ( والحديثان )
يدلان على أنه يجب العشر فيما سقي بماء السماء والأنهار ونحوهما مما ليس فيه مؤنة
كثيرة ، ونصف العشر فيما سقي بالنواضح ونحوها مما فيه مؤنة كثيرة ، قال النووي :
وهذا متفق عليه ، وإن وجد مما يسقى بالنضح تارة وبالمطر أخرى ، فإن كان ذلك
على جهة الاستواء وجب ثلاثة أرباع العشر وهو قول أهل العلم . قال ابن قدامة : لا نعلم
فيه خلافا ، وإن كان أحدهما أكثر كان حكم الأقل تبعا للأكثر عند أحمد والثوري
وأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي . وقيل : يؤخذ بالتقسيط . قال الحافظ : ويحتمل أن
يقال : إن أمكن فصل كل واحد منهما أخذ بحسابه ، وعن ابن القاسم صاحب مالك :
العبرة بما تم به الزرع ولو كان أقل .
وعن أبي سعيد : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ليس فيما دون
خمسة أوسق صدقة ، ولا فيما دون خمس أواق صدقة ، ولا فيما دون خمس ذود صدقة
رواه الجماعة . وفي لفظ لأحمد ومسلم والنسائي : ليس فيما دون خمسة أوساق من
تمر ولا حب صدقة ولمسلم في رواية : من تمر بالثاء ذات النقط الثلاث . وعن
أبي سعيد أيضا : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الوسق ستون صاعا
رواه أحمد وابن ماجة ، ولأحمد وأبي داود : ليس فيما دون خمسة أوساق زكاة
والوسق ستون مختوما .
قوله : ليس فيما دون خمسة أوسق قد تقدم تفسير الوسق والأواقي والذود .
قوله : الوسق ستون صاعا هذا الحديث أخرجه أيضا الدارقطني وابن حبان من طريق
عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد ، وأخرجه أيضا النسائي وأبو داود وابن ماجة من
طريق أبي البختري من أبي سعيد ، قال أبو داود : وهو منقطع لم يسمع أبو البختري عن أبي سعيد ،
وقال أبو حاتم : لم يدركه ، وأخرج البيهقي نحوه من حديث ابن عمر وابن ماجة من حديث
جابر وإسناده ضعيف ، قال الحافظ : وفيه عن عائشة وعن سعيد بن المسيب . وحديث : ليس
نيل الأوطار — صفحة 202
مساهمون: الشوكاني
ص٢٠٢