الشافعي : والجمهور يجزئ لأنه إذا أجزأ في خمس وعشرين فإجزاؤه فيما دونها
بالأولى ، قال في الفتح : ولان الأصل أن يجب في جنس المال ، وإنما عدل عنه رفقا بالمالك ،
فإذا رجع باختياره إلى الأصل أجزأه ، فإن كانت قيمة البعير مثلا دون قيمة أربع شياه ففيه
خلاف عند الشافعية وغيرهم ، والأقيس أنه لا يجزي انتهى . قوله : في كل خمس ذود
شاة الذود : بفتح الذال المعجمة وسكون الواو بعدها ذال مهملة قال الأكثر : وهو من
الثلاثة إلى العشرة لا واحد له من لفظه ، وقال أبو عبيدة : من الاثنين إلى العشرة ، قال :
وهو مختص بالإناث . وقال سيبويه : تقول ثلاث ذود لأن الذود مؤنث وليس باسم كسر
عليه مذكر ، وقال القرطبي : أصله ذاد يذود إذا دفع شيئا فهو مصد ، وكأن من كان عنده
دفع عن نفسه معرة الفقر وشدة الفاقة والحاجة . وقال ابن قتيبة : إنه يقع على الواحد
فقط ، وأنكر أن يراد بالذود الجمع ، قال : ولا يصح أن يقال خمس ذود ، كما لا يصح
أن يقال خمس ثوب ، وغلطه بعض العلماء في ذلك ، وقال أبو حاتم السجستاني : تركوا
القياس في الجمع فقالوا : خمس ذود لخمس من الإبل ، كما قالوا : ثلاثمائة على غير قياس ، قال القرطبي :
وهذا صريح في أن الذود واحد في لفظه ، قال الحافظ : والأشهر ما قاله المتقدمون أنه لا
يطلق على الواحد . قوله : فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها ابنة مخاض بنت المخاض بفتح
الميم بعدها خاء معجمة خفيفة وآخره ضاد معجمة ، هي التي أتى عليها حول ودخلت في الثاني
وحملت أمها ، والماخض الحامل ، والمراد أنه قد دخل وقت حملها وإن لم تحمل ، وهذا يدل على
أنه يجب في الخمس والعشرين إلى الخمس والثلاثين بنت مخاض ، وإليه ذهب الجمهور . وأخرج
ابن أبي شيبة وغيره عن علي عليه السلام أن في الخمس والعشرين خمس شياه ، فإذا صارت
ستا وعشرين كان فيها بنت مخاض . وقد روي عنه هذا مرفوعا وموقوفا ، قال الحافظ :
وإسناد المرفوع ضعيف . قوله : فابن لبون ذكر هو الذي دخل في السنة الثالثة وصارت
أمه لبونا بوضع الحمل . وقوله : ذكر تأكيد لقوله ابن لبون ، وفيه دليل على جواز العدول
إلى ابن اللبون عند عدم بنت المخاض . قوله : ابنة لبون زاد البخاري أنثى . قوله : حقة
الحقة بكسر المهملة وتشديد القاف والجمع حقاق بالكسر ، وطروقة الفحل بفتح أوله أي
مطروقة كحلوبة بمعنى محلوبة ، والمراد أنها بلغت أن يطرقها الفحل وهي التي أتت عليها
ثلاث سنين ودخلت في الرابعة . قوله : ففيها جذعة الجذعة بفتح الجيم والذال المعجمة ،
وهي التي أتى عليها أربع سنين ودخلت في الخامسة . قوله : ففي كل أربعين بنت لبون
نيل الأوطار — صفحة 185
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٥