فإذا بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا بلغت واحدة وتسعين ففيها
حقتان طروقتا الفحل إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت على عشرين ومائة ففي كل
أربعين بنت لبون ، وفي كل خمسين حقة ، فإذا تباين أسنان الإبل في فرائض الصدقات
فمن بلغت عنده صدقة الجذعة وليست عنده جذعة وعنده حقة فإنها تقبل منه ، ويجعل
معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة الحقة وليست
عنده إلا جذعة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت
عنده صدقة الحقة وليست عنده وعنده ابنة لبون فإنها تقبل منه ويجعل معها شاتين
إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة لبون وليست عنده
إلا حقة فإنها تقبل منه ويعطيه المصدق عشرين درهما أو شاتين ، ومن بلغت عنده
صدقة ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنها تقبل منه ويجعل
معها شاتين إن استيسرتا له أو عشرين درهما ، ومن بلغت عنده صدقة ابنة مخاض
وليس عنده إلا ابن لبون ذكر فإنه يقبل منه وليس معه شئ ، ومن لم يكن معه إلا
أربع من الإبل فليس فيها شئ إلا أن يشاء ربها . وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت
أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت
واحدة ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة ، فإذا زادت ففي كل مائة شاة ولا يؤخذ في الصدقة
هرمة ولا ذات عوار ولا تيس إلا أن يشاء المصدق ، ولا يجمع بين مفترق ، ولا يفرق
بين مجتمع خشية الصدقة ، وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بينهما بالسوية ، وإذا
كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة شاة واحدة فليس فيها شئ إلا أن يشاء
وبها . وفي الرقة ربع العشر ، فإذا لم يكن المال إلا تسعين ومائة فليس فيها شئ إلا أن
يشاء ربها . رواه أحمد والنسائي وأبو داود والبخاري وقطعه في عشرة مواضع .
ورواه الدارقطني كذلك وله فيه في رواية في صدقة الإبل : فإذا بلغت إحدى وعشرين
ومائة ففي كل أربعين بنت لبون وفي كل خمسين حقة . قال الدارقطني : هذا
إسناد صحيح ورواته كلهم ثقات .
الحديث أخرجه أيضا الشافعي والبيهقي والحاكم ، قال ابن حزم : هذا كتاب في
نهاية الصحة عمل به الصديق بحضرة العلماء ولم يخالفه أحمد ، وصححه ابن حبان أيضا
وغيره . قوله : أن أبا بكر كتب لهم في لفظ للبخاري : أن أبا بكر كتب له هذا
نيل الأوطار — صفحة 183
مساهمون: الشوكاني
ص١٨٣