الله وعلى ملة رسول الله . وفي لفظ : وعلى سنة رسول الله رواه الخمسة إلا النسائي .
وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على جنازة ثم أتى قبر الميت
فحثى عليه من قبل رأسه ثلاثا رواه ابن ماجة .
الحديث الأول سكت عنه أبو داود والمنذري والحافظ في التلخيص ، ورجال إسناد
رجال الصحيح . ( وفي الباب ) عن ابن عباس عند الشافعي : أن النبي صلى الله عليه وآله
وسلم سل من قبل رأسه سلا . وعن ابن عمر عند أبي بكر النجاد مثله . وعن أبي
رافع عند ابن ماجة قال : سل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سعد بن معاذ سلا
ورش على قبره الماء . وأما الزيادة التي زادها سعيد فسيأتي الكلام فيها .
والحديث الثاني أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم . ( وفي الباب ) عن ابن عمر عند
النسائي والحاكم وغيرهما وفيه الامر به ، وقد اختلف في رفعه ووقفه ، ورجح
الدارقطني والنسائي الوقف ، ورجح غيرهما الرفع ، وقد رواه ابن حبان من طريق سعيد
عن قتادة مرفوعا . وروى البزار والطبراني عن ابن عمر نحوه ، وابن ماجة عنه مرفوعا وفي
إسناده حماد بن عبد الرحمن الكلبي وهو مجهول . وعن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج
عن أبيه عند الطبراني قال : قال لي اللجلاج : يا بني إذا أنامت فألحدني ، فإذا وضعتني في لحدي
فقل : بسم الله وعلى ملة رسول الله ، ثم شن علي التراب شنا ، ثم اقرأ عند رأسي بفاتحة البقرة
وخاتمتها ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك .
واللام الأولى . وعن أبي حازم مولى الغفاري : حدثني البياضي وهو صحابي كما في الكاشف
وغيره عند الحاكم يرفعه بلفظ : الميت إذا وضع في قبره فليقل الذين يضعونه حين يوضع
في اللحد : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وعن أبي أمامة عند
الحاكم والبيهقي بلفظ : لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القبر
قال رسول الله صلى عليه وآله وسلم : * ( منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة
أخرى ) * ( طه : 55 ) بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله الحديث وسنده ضعيف كما قال الحافظ .
والحديث الثالث قال أبو حاتم في العلل : هذا حديث باطل . وقال الحافظ : إسناده ظاهر
الصحة ، قال ابن ماجة : حدثنا العباس بن الوليد ، حدثنا يحيى بن صالح ، حديثنا سلمة ابن كلثوم ،
حدثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة عن أبي هريرة فذكره ورجاله ثقات ،
وقد رواه ابن أبي داود من هذا الوجه وصححه ، قال الحافظ : لكن أبو حاتم إمام لم يحكم عليه
نيل الأوطار — صفحة 127
مساهمون: الشوكاني
ص١٢٧