ولا يصح فيه شئ ، وقد صح عن ابن عباس أنه كان يرفع يديه في تكبيرات الجنازة ،
رواه سعيد بن منصور اه . واحتجوا أيضا بما أخرجه الترمذي عن أبي هريرة :
أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كبر على جنازة فرفع يديه في أول تكبيرة ووضع
اليمنى على اليسرى وقال : غريب وفي إسناده يزيد بن سنان الرهاوي وهو ضعيف
عند أهل الحديث . والحاصل أنه لم يثبت في غير التكبيرة الأولى شئ يصلح للاحتجاج
به عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأفعال الصحابة وأقوالهم لا حجة فيها ، فينبغي
أن يقتصر على الرفع عند تكبيرة الاحرام ، لأنه لم يشرع في غيرها إلا عند الانتقال
من ركن إلى ركن كما في سائر الصلوات ، ولا انتقال في صلاة الجنازة .
باب الدعاء للميت وما ورد فيه
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :
إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجة . وعن
أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا صلى على جنازة قال : اللهم
اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته
منا فأحيه على الاسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الايمان رواه أحمد والترمذي
ورواه أبو داود وابن ماجة وزاد : اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده .
الحديث الأول أخرجه أيضا ابن حبان وصححه والبيهقي ، وفي إسناده ابن
إسحاق وقد عنعن ، ولكن أخرجه ابن حبان من طريق أخرى عنه مصرحا بالسماع .
والحديث الثاني أخرجه أيضا النسائي وابن حبان والحاكم وقال : وله شاهد صحيح من حديث عائشة نحوه . وأخرج هذا الشاهد الترمذي وأعله بعكرمة بن عمار ، وفي
إسناد حديث الباب يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال أبو حاتم :
الحفاظ لا يذكرون أبا هريرة إنما يقولون أبو سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
مرسلا ، ولا يوصله بذكر أبي هريرة إلا غير متقن ، والصحيح أنه مرسل . وقال
الترمذي روى هذا الحديث هشام الدستوائي وعلي بن المبارك عن يحيى بن أبي
كثير عن أبي سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرسلا اه . وقد رواه يحيى بن