ولكن كبرت كما كبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى على جنازة فكبر خمسا
رواه أحمد . وعن علي : أنه كبر على سهل بن حنيف ستا وقال : إنه شهد بدر
رواه البخاري . وعن الحكم بن عتيبة ، أنه قال : كانوا يكبرون على أهل بدر خمسا
وستا وسبعا رواه سعيد في سننه .
حديث حذيفة ذكره الحافظ في التلخيص وسكت عنه وفي إسناده يحيى بن
عبد الله الجابري وهو متكلم عليه ، والأثر المذكور عن علي هو في البخاري بلفظ :
أنه كبر على سهل بن حنيف زاد البرقاني في مستخرجه : ستا وكذا ذكره
البخاري في تاريخه وسعيد بن منصور . ورواه ابن أبي خيثمة من وجه آخر عن
يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن مغفل فقال : خمسا . وروى البيهقي عنه أنه كبر
على أبي قتادة سبعا وقال : إنه غلط ، لأن أبا قتادة عاش بعد ذلك ، قال الحافظ : وهذه
علة غير قادحة لأنه قد قيل إن أبا قتادة مات في خلافة علي وهذا هو الراجح
اه . وقول الحكم بن عتيبة أورده الحافظ في التلخيص ولم يتكلم عليه ، وقد تقدم
الخلاف في عدد التكبير وما هو الراجح . وفي فعل على دليل على استحباب
تخصيص من له فضيلة بإكثار التكبير عليه ، وكذلك في رواية الحكم بن عتيبة عن
السلف ، وقد تقدم من فعله صلى الله عليه وآله وسلم بصلاته على حمزة ما يدل على ذلك .
باب القراءة والصلاة على رسول الله صلى
الله تعالى عليه وآله وسلم فيها
عن ابن عباس : أنه صلى على جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب وقال : لتعلموا
أنه من السنة رواه البخاري وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وقال فيه :
فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر فلما فرغ قال : سنة وحق . وعن أبي
أمامة بن سهل : أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن
السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة
الأولى سرا في نفسه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويخلص الدعاء للجنازة
في التكبيرات ، ولا يقرأ في شئ منهن ثم يسلم سرا في نفسه رواه الشافعي ، في
نيل الأوطار — صفحة 101
مساهمون: الشوكاني
ص١٠١