التيمي وهو متروك كما ذكر في التقريب . وعن أبي أيوب عند الطبراني في الكبير ، وابن حبان في
صحيحه وفيه : ثم قل : اللهم إنك تقدر ولا أقدر وذكر الحديث . وعن أبي بكر الصديق عند
الترمذي في الدعوات : أن النبي ( ص ) ، كان إذا أراد أمرا قال : اللهم خر لي واختر
لي . وفي إسناده ضعف . وعن أبي سعيد عند أبي يعلى الموصل بلفظ : سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول : إذا أراد أحدكم أمرا فليقل : اللهم إني أستخيرك بعلمك الحديث ، وزاد في آخره :
لا حول ولا قوة إلا بالله قال العراقي وإسناده جيد . وعن سعد بن أبي وقاص عند أحمد
وأبي يعلى والبزار في مسانيدهم قال : قال رسول الله ( ص ) : من سعادة ابن آدم
استخارته الله عز وجل قال البزار : نعلمه بهذا اللفظ إلا عن سعد ، ولا رواه عنه إلا ابنه محمد ،
قال العراقي : قد رواه البزار أيضا من رواية عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه نحوه ،
وكلاهما لا يصح إسناده ، وأصل الحديث عند الترمذي في الرضا والسخط . وعن ابن
عباس وابن عمر عند الطبراني في الكبير قالا : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا
الاستخارة كما يعلمنا السورة من القرآن : اللهم إني أستخيرك الحديث إلى قوله : علام الغيوب
وفي إسناده عبد الله بن هانئ بن عبد الرحمن بن أبي عبلة وهو متهم بالكذب . وعن ابن عمر
حديث آخر عند الطبراني في الأوسط بنحو حديثه الأول . قوله : في الأمور كلها دليل على
العموم ، وأن المرء لا يحتقر أمرا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه . فرب أمر
يستخف بأمره فيكون في الاقدام عليه ضرر عظيم أو في تركه ، ولذلك قال صلى الله عليه
وسلم : ليسأل أحدكم ربه حتى في شسع نعله . قوله : كما يعلمنا السورة من القرآن
فيه دليل على الاهتمام بأمر الاستخارة ، وأنه متأكد مرغب فيه ، قال العراقي : ولم أجد من قال
بوجوب الاستخارة ، مستدلا بتشبيه ذلك بتعليم السورة من القرآن ، كما استدل بعضهم على
وجوب التشهد في الصلاة بقول ابن مسعود : كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن .
( فإن قال قائل ) : إنما دل على وجوب التشهد الامر في قوله : فليقل التحيات لله الحديث ، قلنا :
وهذا أيضا فيه الامر بقوله : فليركع ركعتين ثم ليقل فإن قال الامر في هذا تعلق بالشرط
وهو قوله : إذا هم أحدكم بالامر قلنا : إنما يؤمر به عند إرادة ذلك لا مطلقا ، كما قال في التشهد :
إذا صلى أحدكم فليقل التحيات قال : ومما يدل على عدم وجوب الاستخارة الأحاديث
الصحيحة الدالة على انحصار فرض الصلاة في الخمس من قوله : هل علي غيرها ؟ قال : لا ، إلا أن
تطوع وغير ذلك انتهى . وفيه ما قدمنا لك في باب تحية المسجد : فليركع ركعتين فيه
نيل الأوطار — صفحة 88
مساهمون: الشوكاني
ص٨٨