وعائشة وغير واحد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم اه . وأما حديث عائشة الذي أشار
إليه المصنف فقد تقدم وتقدم شرحه . وأما حديث أبي بكر وعمر فقد ورد من طرق
ليس فيها قول أبي بكر ، فإذا استيقظت صليت شفعا شفعا ، منها عند البزار والطبراني عن
أبي هريرة . ومنها عند ابن ماجة عن جابر . ومنها عند أبي داود والحاكم عن أبي قتادة .
ومنها عند ابن ماجة عن ابن عمر . ومنها عند الطبراني في الكبير ، ومحمد بن نصر عن عقبة
بن عامر ، فإن صحت هذه الزيادة التي ذكرها الخطابي كانت صالحة للاستدلال بها على
من أجاز التنفل بعد الوتر ، وقد تقدم ذكرهم ، وإن لم تصح فالكلام ما قدمنا في شرح
حديث عائشة من اختصاص الركعتين بعد الوتر به صلى الله عليه وآله وسلم لما سلف .
باب قضاء ما يفوت من الوتر والسنن الراتبة والأوراد
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من
نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره رواه أبو داود .
الحديث أخرجه الترمذي وزاد : أو إذا استيقظ وأخرجه أيضا ابن ماجة والحاكم
في المستدرك وقال : صحيح على شرط الشيخين ، وإسناد الطريق التي أخرجه منها أبو داود
صحيح كما قال العراقي ، وإسناد طريق الترمذي وابن ماجة ضعيف ، أوردها ابن عدي
وقال : إنها غير محفوظة ، وكذا أوردها ابن حبان في الضعفاء ، وأخرجه الترمذي من طريق
زيد بن أسلم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من نام عن وتره فليصل إذا أصبح
قال : وهذا أصح من الحديث الأول ، يعني حديث أبي سعيد . ( وفي الباب ) عن عبد الله
بن عمر عند الدارقطني قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من فاته الوتر من
الليل فليقضه من الغد قال العراقي : وإسناده ضعيف ، وله حديث آخر عند البيهقي : أن
النبي ( ص ) أصبح فأوتر وعن أبي هريرة عند الحاكم والبيهقي قال : قال
رسول الله ( ص ) : إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر وصححه الحاكم
على شرط الشيخين . وعن أبي الدرداء عند الحاكم والبيهقي بلفظ : ربما رأيت رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم يوتر وقد قام الناس لصلاة الصبح وصححه الحاكم .
وعن الأغر المزني عند الطبراني في الكبير بلفظ : أن رجلا قال : يا نبي الله إني
أصبحت ولم أوتر ، فقال : إنما الوتر بالليل ، فقال : يا نبي الله إني أصبحت ولم أوتر ، قال :
نيل الأوطار — صفحة 57
مساهمون: الشوكاني
ص٥٧