عليه وآله وسلم لم يكن يصلي الضحى وصح ذلك عنهم ، وكذلك لم ينقل عنه أنه صلى
الله عليه وآله وسلم صلى سند الجمعة قبلها لأنه إنما كان يؤذن للجمعة بين يديه
وهو على المنبر . قال البيهقي يوم العيد كسائر الأيام ، والصلاة مباحة إذا ارتفعت الشمس
حيث كان المصلى ، ويدل على عدم الكراهة حديث أبي ذر قال : قال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : الصلاة خير موضوع ، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل رواه ابن حبان في
صحيحه ، والحاكم في صحيحه . قال الحافظ في الفتح : والحاصل أن صلاة العيد لم تثبت
لها سنة قبلها ولا بعدها ، خلافا لمن قاسها على الجمعة ، وأما مطلق النفل فلم يثبت فيه منع
بدليل خاص ، إلا إن كان ذلك في وقت الكراهة في جميع الأيام انتهى . وكذا قال
العراقي في شرح الترمذي ، وهو كلام صحيح جار على مقتضى الأدلة ، فليس في الباب
ما يدل على منع مطلق النفل ، ولا على منع ما ورد فيه دليل يخصه كتحية إذا
أقيمت صلاة العيد في المسجد ، وقد قدمنا الإشارة إلى مثل هذا في باب تحية المسجد ،
نعم في التلخيص ما لفظه : وروى أحمد من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا : لا صلاة
يوم العيد قبلها ولا بعدها فإن صح هذا كان دليلا على المنع مطلقا لأنه نفى في
قوة النهي ، وقد سكت عليه الحافظ فينظر فيه . قوله : فجعلت المرأة المراد بالمرأة
جنس النساء . قوله : تصدق بخرصها هو الحلقة الصغيرة من الحلي . وفي القاموس :
الخرص بالضم ويكسر حلقة الذهب والفضة ، أو حلقة القرط ، أو الحلقة الصغيرة من الحلي
انتهى . قوله : وسخابها بسين مهملة مكسورة بعدها خاء معجمة وهو خيط تنظم فيه
الخرزات . وفي القاموس : أن السخاب ككتاب قلادة من سك وقرنفل ومحلب بلا
جوهر انتهى . ولهذا الحديث ألفاظ مختلفة ، وفيه استحباب وعظ النساء وتعليمهن
أحكام الاسلام ، وتذكيرهن بما يجب عليهن ، واستحباب حثهن على الصدقة وتخصيصهن
بذلك في مجلس منفرد .
باب خطبة العيد وأحكامها
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخرج
يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، وأول شئ يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل