ابن عباس وسبع نسوة بعد قوله : إلا اثنا عشر رجلا ، وفي تفسير إسماعيل بن زياد الشامي
وامرأتان . وقد سمي من الجماعة الذين لم ينفضوا أبو بكر وعمر عند مسلم . وفي رواية له : أن
جابرا قال : أنا فيهم ، وفي تفسير الشامي أن سالما مولى أبي حذيفة منهم . وروى العقيلي
عن ابن عباس أن منهم الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأناسا من الأنصار ، وروى السهيلي
بسند منقطع أن الاثني عشر هم العشرة المبشرة بالجنة وبلال وابن مسعود . قال : وفي
رواية عمار بدل ابن مسعود . قال في الفتح : ورواية العقيلي أقوى وأشبه . قوله : فأنزلت
هذه الآية ظاهر في أنها نزلت بسبب قدوم العير المذكورة . والمراد باللهو على
هذا ما ينشأ من رؤية القادمين وما معهم . ووقع عند الشافعي من طريق جعفر بن محمد
عن أبيه مرسلا : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب يوم الجمعة وكان لهم سوق
كانت بنو سليم يجلبون إليه الخيل والإبل والسمن ، فقدموا فخرج إليهم الناس وتركوه
قائما وكان لهم لهو يضربونه فنزلت ووصله أبو عوانة في صحيحه . قوله : انفضوا
إليها قيل : النكتة في عود الضمير إلى التجارة دون اللهو ، أن اللهو لم يكن مقصودا ، وإنما كان تبعا
للتجارة . وقيل : حذف ضمير أحدهما لدلالة الآخر عليه . وقال الزجاج : أعيد الضمير إلى
المعنى أي انفضوا إلى الرؤية . ( والحديث ) استدل به من قال : إن عدد الجمعة اثنا عشر رجلا ،
وقد تقدم بسط الكلام في ذلك ، وقد استشكل الأصيلي حديث الباب فقال : إن الله
تعالى قد وصف أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنهم لا تلهيهم تجارة ولا بيع
عن ذكر الله ، ثم أجاب باحتمال أن يكون هذا الحديث قبل نزول الآية . قال الحافظ : وهذا
الذي يتعين المصير إليه مع أنه ليس في آية النور التصريح بنزولها في الصحابة ، وعلى تقدير ذلك فلم يكن تقدم لهم نهي عن
ذلك ، فلما نزلت آية الجمعة وفهموا منها ذم ذلك اجتنبوه ،
فوصفوا بعد ذلك بما في آية النور .
باب الصلاة بعد الجمعة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا