باب ما جاء في قضاء سنتي الظهر
عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا لم يصل أربعا قبل
الظهر صلاهن بعدها رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب . وعن عائشة قالت :
كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا فاتته الأربع قبل الظهر صلاهن بعد الركعتين
بعد الظهر رواه ابن ماجة .
الحديث الأول رجال إسناده ثقات إلا عبد الوارث بن عبيد الله العتكي ، وقد ذكره
ابن حبان في الثقات ، وقد حسنه الترمذي كما قال المصنف ، وقال : إنه غريب ، إنما نعرفه من
حديث ابن المبارك من هذا الوجه ، قال : وقد رواه قيس بن الربيع عن شعبة عن
خالد الحذاء نحو هذا ولا نعلم أحدا رواه عن شعبة غير قيس بن الربيع . والحديث الثاني
رواه ابن ماجة عن محمد بن يحيى ، وزيد بن أخزم ، ومحمد بن معمر ، ثلاثتهم عن موسى بن داود
الكوفي ، عن قيس بن الربيع ، عن شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن عائشة ،
وكلهم ثقات إلا قيس بن الربيع ففيه مقال ، وقد وثق ، وفي الباب عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى
مرسلا عند ابن أبي شيبة قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذا فاتته أربع قبل
الظهر صلاها بعدها . ( والحديثان ) يدلان على مشروعية المحافظة على السنن التي قبل
الفرائض ، وعلى امتداد وقتها إلى آخر وقت الفريضة ، وذلك لأنها لو كانت أوقاتها تخرج
بفعل الفرائض لكان فعلها بعدها قضاء ، وكانت مقدمة على فعل سنة الظهر . وقد ثبت
في حديث الباب أنها تفعل بعد ركعتي الظهر ، ذكر معنى ذلك العراقي قال : وهو الصحيح
عند الشافعية ، قال : وقد يعكس هذا فيقال : لو كان وقت الأداء باقيا لقدمت على ركعتي
الظهر ، وذكر أن الأول أولى .
وعن أم سلمة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ينهى عنهما
تعني الركعتين بعد العصر ثم رأيته يصليهما ، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر ثم دخل وعندي
نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما ، فأرسلت إليه الجارية فقلت : قومي بجنبه فقولي
له : تقول لك أم سلمة يا رسول الله سمعتك تنهى عن هاتين الركعتين وأراك تصليهما ،
فإن أشار بيده فاستأخري عنه ، ففعلت الجارية فأشار بيده فاستأخرت عنه ، فلما انصرف