له فيه أن الصلاة قبل الجمعة لا حد لها . قوله : ثم أنصت في رواية : ثم انتصت
بزيادة تاء فوقية قال القاضي عياض : وهو وهم . قال النووي : ليس هو وهما بل هي لغة صحيحة .
قوله : حتى يفرغ الإمام قال النووي : هو في الأصول بدون ذكر الامام ، وعاد الضمير إليه
للعلم به وإن لم يكن مذكورا . قوله : وفضل ثلاثة أيام هو بنصب فضل على الظرف كما قال
النووي قال : قال العلماء : معنى المغفرة له ما بين الجمعتين وثلاثة أيام أن الحسنة بعشر أمثالها ،
وصار يوم الجمعة الذي فعل فيه هذه الأفعال الجميلة في معنى الحسنة التي تجعل بعشر أمثالها ،
قال بعض العلماء : والمراد بما بين الجمعتين من صلاة الجمعة وخطبتها إلى مثل ذلك الوقت حتى
يكون سبعة أيام بلا زيادة ولا نقصان ويضم إليها ثلاثة فتصير عشرة .
وعن أبي سعيد رضي الله عنه : أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم يخطب على المنبر فأمره أن يصلي ركعتين رواه الخمسة إلا
أبا داود ، وصححه الترمذي ولفظه : أن رجلا جاء يوم الجمعة في هيئة بذة والنبي
صلى الله عليه وآله وسلم يخطب ، فأمره فصلى ركعتين والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب .
قلت : وهذا يصرح بضعف ما روي أنه أمسك عن خطبته حتى فرغ من الركعتين .
وعن جابر رضي الله عنه قال : دخل رجل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم يخطب فقال : صليت ؟ قال : لا ، قال : فصل ركعتين رواه الجماعة . وفي رواية : إذا
جاء أحدكم يوم الجمعة والامام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما رواه أحمد ومسلم
وأبو داود . وفي رواية : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل
ركعتين متفق عليه .
وفي الباب عن سهل بن سعد عند ابن أبي حاتم في العلل ، وأشار إليه الترمذي
بنحو حديث أبي سعيد . وعن أبي قتادة عند الأئمة الستة قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم : إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يركع ركعتين وقد تقدم .
وعن أنس عند الدارقطني قال : جاء رجل ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب فقال
له النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قم فاركع ركعتين وأمسك من الخطبة حتى فرغ من صلاته .
قال الدارقطني : أسنده عبيد بن محمد العبدي عن معتمر عن أبيه ، عن قتادة عن أنس ووهم
فيه والصواب كذلك رواه أحمد بن حنبل وغيره عن معتمر ، ثم رواه من
طريق أحمد مرسلا . وعبيد بن محمد هذا روى عنه أبو حاتم ، وإنما حكم عليه
نيل الأوطار — صفحة 314
مساهمون: الشوكاني
ص٣١٤