جماعة ، كما رواه ابن أبي شيبة عن إبراهيم النخعي أنه قال : الرجل مع الرجل
جماعة لهما التضعيف خمسا وعشرين انتهى . وقد أخرج ابن ماجة عن أبي موسى
والبغوي في معجم الصحابة عن الحكم بن عمير الثمالي : أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : اثنان فما فوقهما جماعة وأحاديث التضاعف إلى هذا المقدار التي تقدم
ذكرها لا ينافي الزيادة في الفضل لما كان أكثر ، لا سيما مع وجود النص المصرح
بذلك كما في حديث الباب .
باب السعي إلى المسجد بالسكينة
عن أبي قتادة قال : بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إذ سمع جلبة رجال فلما صلى قال : ما شأنكم ؟ قالوا : استعجلنا إلى الصلاة ، قال : فلا تفعلوا
إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليه .
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا سمعتم الإقامة فامشوا
إلى الصلاة ، وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
رواه الجماعة إلا الترمذي . ولفظ النسائي وأحمد في رواية : فاقضوا . وفي رواية لمسلم :
إذا ثوب بالصلاة فلا يسعى إليها أحدكم ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار ، فصل
ما أدركت واقض ما سبقك .
قوله : جلبة بجيم ولام وموحدة مفتوحات أي أصواتهم حال حركتهم . قوله :
فعليكم السكينة ضبطه القرطبي بنصب السكينة على الاغراء ، وضبطه النووي بالرفع ،
على أنها جملة في موضع الحال . وفي رواية للبخاري : وعليكم بالسكينة . وقد استشكل بعضهم
دخول الباء لأنه متعد بنفسه كقوله تعالى : * ( عليكم أنفسكم ) * ( المائدة : 105 ) قال الحافظ : وفيه نظر لثبوت
زيادة الباء في الأحاديث الصحيحة كحديث : عليكم برخصة الله . فعليه بالصوم .
وعليك بالمرأة . قوله : فما أدركتم قال الكرماني : الفاء جواب شرط محذوف
نيل الأوطار — صفحة 164
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٤