معلوم النفاق ، ولقد كان الرجل يؤتى به يهادي بين الرجلين حتى يقام في الصف
رواه الجماعة إلا البخاري والترمذي .
هذا طرف من أثر طويل ، ذكره مسلم مطولا ، وذكره غيره مختصرا ومطولا .
قوله : ولقد رأيتنا هذا فيه الجمع بين ضميري المتكلم ، فالتاء له خاصة ، والنون له مع
غيره . قوله : وما يتخلف عنها يعني الصلوات الخمس المذكورة في أول الأثر . ولفظ
مسلم : من سره أن يلقى الله غدا سالما فليحافط على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى
بهن . ولفظ أبي داود : حافظوا على هؤلاء الصلوات الخمس حيث ينادى بهن . ثم
ذكر مسلم اللفظ الذي ذكره المصنف وذكر غيره نحوه . قوله : يؤتى به يهادي بين
الرجلين أي يمسكه رجلان من جانبيه بعضديه يعتمد عليهما . قوله : حتى يقام في
الصف قال النووي : في هذا كله تأكيد أمر الجماعة وتحمل المشقة في حضورها ، وإذا
أمكن المريض ونحوه التوصل إليها استحب له حضورها انتهى . والأثر استدل به على
وجوب صلاة الجماعة ، وفيه أنه قول صحابي ليس فيه إلا حكاية المواظبة على الجماعة
وعدم التخلف عنها ، ولا يستدل بمثل ذلك على الوجوب ، وفيه حجة لمن خص التوعد
بالتحريق بالنار المتقدم في حديث أبي هريرة بالمنافقين .
وعن ابن عمر قال : قال رسول الله ( ص ) : صلاة الجماعة تفضل
على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة . وعن أبي هريرة : أن النبي ( ص )
قال : صلاة الرجل في جماعة تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعا وعشرين
درجة متفق عليهما .
وفي الباب عن ابن مسعود عند أحمد بلفظ : خمسا وعشرين درجة كلها مثل صلاته
وعن أبي بن كعب عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن ماجة بلفظ : صلاة الرجل مع
الرجل أزكى من صلاته وحده ، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل ، وما
كثر فهو أحب إلى الله عز وجل . وعن معاذ أشار إليه الترمذي ، وذكر لفظه ابن سيد الناس
في شرحه فقال : فضل صلاة الجمع على صلاة الرجل وحده خمسا وعشرين وعن أبي
سعيد عند البخاري بلفظ : صلاة الجماعة تفضل على صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة
وعنه أيضا عند أبي داود وسيأتي . وعن أنس عند الدارقطني بنحو حديث أبي هريرة
المذكور في الباب . وعن عائشة عند أبي العباس السراج بلفظ : صلاة الرجل في الجمع
نيل الأوطار — صفحة 155
مساهمون: الشوكاني
ص١٥٥