باب التشهد لسجود السهو بعد السلام
عن عمران بن حصين : أن النبي صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد
ثم سلم رواه أبو داود والترمذي .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان والحاكم وحسنه الترمذي . وقال الحاكم : صحيح
على شرط الشيخين ، وصححه ابن حبان وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما قالوا : والمحفوظ
في حديث عمران أنه ليس فيه ذكر التشهد ، وإنما تفرد به أشعث عن ابن سيرين ، وقد خالف
فيه غيره من الحفاظ عن ابن سيرين . وقد أخرج النسائي الحديث بدون ذكر التشهد .
( وفي الباب ) عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم : إذا كنت في صلاة فشككت في ثلاث وأربع وأكثر ظنك على أربع تشهدت ثم
سجدت سجد وأنت جالس قبل أن تسلم ثم تشهدت أيضا ثم تسلم قال البيهقي : هذا
حديث مختلف في رفعه ومتنه غير قوي ، وهو من رواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود
عن أبيه ، قال البيهقي : مرسل . وقد ضعف الحافظ في الفتح إسناد هذا الحديث . وعن المغيرة
ابن شعبة عند البيهقي : أن النبي ( ص ) تشهد بعد أن رفع رأسه من سجدتي
السهو . قال البيهقي : تفرد به محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الشعبي ، ولا يفرح بما تفرد
به . وقال في المعرفة : لا حجة فيما تفرد به لسوء حفظه وكثرة خطئه في الروايات انتهى . وقد
أخرج حديث المغيرة الترمذي من رواية هشام عن ابن أبي ليلى المذكور ، ولم يذكر فيه التشهد
بعد سجدتي السهو . وعن عائشة عند الطبراني . وفيه : وتشهدي وانصرفي ثم اسجدي
سجدتين وأنت قاعدة ثم تشهدي الحديث . وفي إسناده موسى بن مطير عن أبيه وهو
ضعيف ، وقد نسب إلى وضع الحديث . وقد استدل بحديث عمران وما ذكر معه من الأحاديث
على مشروعية التشهد في سجدتي السهو ، فإذا كان بعد السلام كما في حديث عمران فقد حكى
الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد وهو قول بعض المالكية والشافعية ونقله أبو حامد
الأسفراييني عن القديم من قولي الشافعي ، وفي مختصر المزني سمعت الشافعي يقول : إذا
سجد بعد السلام تشهد أو قبل السلام أجزأه التشهد الأول ، وإذا كان قبل السلام فالجمهور
على أنه لا يعيد التشهد . وحكى ابن عبد البر عن الليث أنه يعيده . وعن البويطي والشافعي