مثله وخطؤه في هذا النقل فإنه لا يعرف . وعن عطاء يتخير . واختلف فيه عند المالكية .
( وحديث ) ابن مسعود يدل على مشروعية التشهد في سجود السهو قبل السلام ، وفيه
المقال الذي تقدم . قال الحافظ في الفتح : قد يقال إن الأحاديث الثلاثة يعني حديث عمران
وابن مسعود والمغيرة باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن . قال العلائي : وليس ذلك ببعيد
، وقد صح ذلك عن ابن مسعود من قوله : أخرجه ابن أبي شيبة . ( واعلم ) أن المراد بالتشهد
المذكور في سجود السهو هو التشهد المعهود في الصلاة ، لا كما قاله الإمام المهدي في البحر
أنه الشهادتان في الأصح لعدم وجدان ما يدل على الاقتصار على البعض من التشهد
الذي ينصرف إليه مطلق التشهد .
أبواب صلاة الجماعة
باب وجوبها والحث عليها
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أثقل الصلاة
على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ، ولقد هممت
أن آمر بالصلاة فتقام ، ثم آمر رجلا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم
من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار متفق عليه . ولأحمد
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لولا ما في البيوت من النساء والذرية
أقمت صلاة العشاء وأمرت فتياني يحرقون ما في البيوت بالنار .
الحديث الثاني في إسناده أبو معشر وهو ضعيف . قوله : أثقل الصلاة على المنافقين
صلاة العشاء وصلاة الفجر فيه أن الصلاة كلها ثقيلة على المنافقين . ومنه قوله تعالى : *
( ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ) * ( التوبة : 54 ) وإنما كان العشاء والفجر أثقل عليهم من غيرهما
لقوة الداعي إلى تركهم لهما ، لأن العشاء وقت السكون والراحة ، والصبح وقت لذة النوم . قوله :