وَ قُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً
يوجبه الدّين و الاسلام بتصريح و بيان من غير خضوع و لين ، اى - مع الاجانب ، فالمرأة مندوبة الى الغلظة فى المقالة اذا خاطبت الاجانب لقطع الاطماع .
وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
قرأ نافع و عاصم بفتح القاف و هو من القرار ، يقال : قررت بالمكان ، اقرّ قرارا ، اى - اقررن يعنى الزمن بيوتكنّ ، فنقلت حركة العين الى القاف فانتحت و سقط الرّاء الاولى لالتقاء الساكنين ، كقوله :
فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ
يعنى ظللتم ، و قرأ الباقون بكسر القاف من الوقار ، اى - كنّ اهل وقار و سكون ، تقول : وقر فلان فى منزله ، يقر ، وقورا ، اذا سكن و اطمأنّ فيه ، و لم يف بهذا الا سودة بنت زمعة ما خطت باب حجرتها لصلاة و لا لحجّ لا لعمرة حتّى اخرجت جنازتها من بيتها فى زمن عمر بن الخطاب ، و قيل لها : لم لا تحجّين و لا تعتمرين ؟ فقالت : قيل لنا :
وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ
. و
فى الخبر : خير مساجد النساء قعر بيوتهن
، و هى اوّل من حمل على النّعش من النساء و التّابوت بدعة و كانت امرأة جسيمة فلمّا رأى عمر النّعش قال : نعم خباء الظعينة .
وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
- التبرّج ، اظهار الزّينة و ما يستدعى به شهوة الرّجل ، يقال : تبرّجت المرأة و برّجها غيرها ، و البرج - الحسن يقال : برج بروجا اى - حسن ، و يقال : فى عينه برج اى - سعة ، و قيل : التبرّج التبختر فى المشى . و اختلفوا فى
الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
، فقال ابن عباس : هى ما بين ادريس و نوح و كان الف سنة و كان النّاس زمانئذ فرقين : فرق يسكنون الجبل فى رجالهم صباحة ، و فى نسائهم دمامة ، و فرق يسكنون السهل فى نسائهم صباحة ، و فى رجالهم دمامة ، فاحتال ابليس لاهل الجبل فانزلهم الى السهل فاختلطوا فظهر فيهم الزّنا بعد ادريس ، يقال : مشت امرأة منهم على نادى قوم ليس عليها الا قميص من لؤلؤلها جمال عظيم فهى اوّل من هاج الرّجال على الزّنا . و يقال : - الجاهليّة الاولى ، ما بين نوح و مولد ابرهيم و هى سبع مائة