يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ
- قرأ ابن كثير و ابن عامر « تضعّف » بالنّون و كسر العين مشدّدا ، العذاب نصب ، و قرأ الآخرون « يضاعف » بالالف و فتح العين و رفع العذاب ، و شدد العين اهل البصرة ، قال ابو عمرو : التّضعيف اكثر من المضاعفة و تضعيف عقوبتهنّ على المعصية لشرفهنّ كتضعيف عقوبة الحرّة على الامة و تضعيف ثوابهنّ لرفع منزلتهنّ و فيه اشارة الى انهنّ اشرف نساء العالمين .
وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ
اى - من يطع منكنّ
لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ
- قرأ يعقوب : من تأت منكن و من تقنت بالتاء فيهما ، و قراءة العامّة بالياى ، لانّ « من » اداة يقوم مقام الاسم يعبّر به عن الواحد و الجمع و المذكر و المؤنث .
وَ تَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ
اى - مثلى اجر غيرها . قال مقاتل : كان كلّ حسنة عشرين حسنة . قرأ حمزة و الكسائى : يعمل ، يؤتها ، بالياى فيهما ، نسقا على قوله : من يأت ، و من يقنت . و قرأ الآخرون بالتاء .
وَ أَعْتَدْنا لَها رِزْقاً كَرِيماً
حسنا يعنى - الجنّة .
يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
قال ابن عباس : اى - قدر كنّ عندى ليس مثل قدر غير كنّ من النّساء الصالحات . انتنّ اكرم علىّ و ثوابكن اعظم و ذلك للتّقوى فالزمنها ، فجعل التقوى شرطا لخيريّتهنّ كما جعل الامر بالمعروف و النهى عن المنكر شرطا لخيريّة هذه الامّة فى قوله :
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
و لم يقل كواحدة من النساء لانّ الاحد عامّ يصلح للواحد و الاثنين و الجمع و المذكّر و المؤنّث ، قال اللَّه تعالى :
بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
و قال تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
، و يحتمل ان يكون الكلام تامّا على احد من النّساء ثمّ استأنف .
فقال :
إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
يعنى فى مخاطبة الاحاديث .
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ
اى - فجور و شهوة النّساء ، و قيل شك و نفاق .