تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
تزوّج النّبي ( ص ) زينب بنت جحش و كان تحت زيد بن حارثة ، قال المنافقون تزوّج محمّد امرأة ابنه و هو ينهى النّاس عن ذلك فانزل اللَّه تعالى هذه الايه و نسخ التبنّي .
ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ
، لا حقيقة له . يعنى قولهم زيد بن محمد و ادّعاء نسب لا حقيقة له .
وَ اللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ
اى يقول ما يجب ان يقال و قيل : معناه ما يقوله اللَّه هو الحقّ ، الواجب الّذى من عدل عنه خالف الحقّ .
وَ هُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ
اى - و هو يرشد الصحاب للصواب .
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
، تقول العرب فلان يدعى لفلان يعنى ينسب اليه ، و وقوع اللام هاهنا للاستحقاق ، و كان ابن عمر يقول : ما كنّا ندعوا زيد بن حارثة الّا زيد بن محمد حتى نزل القرآن
ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ
.
هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ
اى اعدل و اصدق من دعائكم اياهم لغير آبائهم .
فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ
معناه : اذا لم تعرفوا ابا حرّا فقولوا هو اخونا فى الدين
وَ مَوالِيكُمْ
اذا كانوا معتقين و ليسوا بنيكم ، و قيل مواليكم اى بنو اعمامكم فان للدين لحمة كلحمة النسب ، و قيل : انه من الموالاة و المحبة ، اى فقولوا انه ولينا و من اوليائنا .
وَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ
اى سهوتم فنسيتم الى غير ابيه .
وَ لكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ
، و لكنّ الجناح فيما تعمّدت قلوبكم الخطاء ما كان قبل النهى فاما ما كان بعد النهى و البيان فهو عمد . قال الزجاج : معناه : - لا جناح عليكم فيما اخطأتم به من بادرة كلام تخرج من الفم ، فتقول يا بنىّ ، و لكنّ الجناح عليكم فيما تعمّدت قلوبكم فقصدتم النّسبة الى غير ابيه و هو يعلم ، فالجنة عليه حرام .
وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً
للمخطى
رَحِيماً
فى رخصته . و سمع عمر بن الخطاب رجلا يقول : اللهم اغفر خطاياى . فقال : ابن آدم استغفر للعمد ، فاما الخطاء فقد
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى ) — صفحة 6 | عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )