خشم گرفت و قبطى را گفت : خلّ سبيله ، دست ازو بدار و مرنجان او را . قبطى گفت : مىبرم او را تا هيزم بمطبخ پدرت برد - موسى را آن روز پسر فرعون مى خواندند - قبطى سخن موسى نشنيد و هم چنان در وى آويخته .
فَوَكَزَهُ مُوسى فَقَضى عَلَيْهِ
موسى مردى قوى بود و بطش وى سخت بود قبطى را مشتى بزد و او را بكشت يقال وكزته و لكزته و نكزته لغة ، و هو ان يضربه بجمع كفّه . و قال ابو عبيد و الفرّاء : الوكز - الدّفع به اطراف الاصابع و معنى
فَقَضى عَلَيْهِ
قتله و فرغ من امره و كلّ شىء فرغت منه فقد قضيت عليه . و قال المبرد القاضية - الموت ، و قضى الرّجل مات ، و قضى عليه صادف اجله . و قيل معناه قضى اللَّه عليه الموت پس موسى پشيمان گشت كه از حق تعالى دستورى قتل نيافته بود و هنوز وحى بوى نيامده بود . گفت
هذا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ
يعنى - من اغوائه كانّه اضاف هيجان غضبه الذى ادّاه الى ذلك الى الشّيطان و ان كان من فعل اللَّه الّذى يقدر على الاحياء و الاماتة
إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
اى - موسوس له بالضّلالة مزيّن له ايّاها .
ثمّ استغفر فقال :
رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي
بقتله قبل ورود الاذن فيه
فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
فان قيل كان ذلك منه كبيرة او صغيرة ، قلنا لا بل كانت صغيرة لانّه لم يقصد قتله و لم يعلم انّ تلك الوكزة تؤدّى الى القتل فان قيل لم استغفر و قال :
ظَلَمْتُ نَفْسِي
قلنا لانّه ارتكب صغيرة و يجب الاستغفار و التّوبة عن الصّغيرة لانّه اذا لم يتب صار مصرّا عليه و الاصرار عليه يصيّره كبيرة
لقوله : لا صغيرة مع الاصرار و لا كبيرة مع الاستغفار .
قالَ رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
من اعطاء العلم و النبوّة و قيل بما انعمت علىّ اى - بسبب انعامك علىّ بمغفرة ذنبى
فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيراً لِلْمُجْرِمِينَ
اى - لا اكون معينا للكافرين يعنى لا اختلط بفرعون و آله كما كنت الى الآن . و الظهير المعين يقال ظاهرته اى قوّيت ظهره بكونى معه و المجرم الكافر و الجرم فعل يوجب قطيعة فاعله و اصله القطع