منه دار الندوة ، لانّ المشركين كانوا يجلسون فيها و يتشاورون فى امورهم . و قرأ مكى مقاما بضمّ الميم و هما لغتان فى المعنى واحد لانّهما يرجعان الى اسم المكان .
پس ربّ العالمين ايشان را جواب داد :
«
وَ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَ رِءْياً »
اى - قد اهلكنا اسلافهم و كانوا فى الدّنيا اكثر نعمة و اوفر زينة فلم ينفعهم من اللَّه و لم يقرّبهم من رحمته و و النّجاة من عذابه . قال اهل اللّغة : الاثاث - متاع البيت ما يتمتّع به الانسان من اداة لا غنى عنها ، مشتقّ من اثيث و هو الكثير و ريّا بتشديد قراءت شامى است ، و قالون و اسماعيل از نافع . باقى قرّاء رئيا خوانند بهمز و هو المنظر ، مشتقّ من رأيت اى - ما يرى فى صورة الانسان و لباسه . و قيل هو من قولك رويت اى منظره مرتو من النعمة اى - انّ عليه نضارة . و انتصاب اثاثا و رئيا على التفسير .
قوله : «
قُلْ مَنْ كانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ »
. الصيغة ، صيغة الامر و المعنى الخبر ، اى - من كان فى الشّرك و الجهالة مدّه اللَّه فى كفره و متّعه به طول عمره ليزداد طغيانا و ضلالا ، يعنى جعل اللَّه جزاء ضلالته ان يتركه و يمدّه فيها . كقوله :
« مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَ يَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ »
. و قيل معناه من كان فى الضّلالة زاده اللَّه ضلالا . و قيل معناه فليعش ما شاء فانّ مصيره الى النّار .
قوله : «
حَتَّى إِذا رَأَوْا ما يُوعَدُونَ »
اى - الى ان يأتيهم ما يوعدون من الجزاء على كفرهم ، ثمّ فصّل فقال : «
إِمَّا الْعَذابَ وَ إِمَّا السَّاعَةَ »
فهما منصوبان على البدل من «
ما يُوعَدُونَ »
و المعنى حتّى اذا رأوا العذاب او رأوا السّاعة ، فالعذاب ما وعدوا به من نصر المؤمنين عليهم بانهم يعذّبونهم قتلا و اسرا . و الساعة يعنى - القيامة و ما وعدوا فيها من الخلود فى النّار . معنى آيت آنست كه هر كه در ضلالت و كفرست ربّ العزّة بجزاء كفر وى او را روزگار دراز فرا گذارد تا طغيان و ضلالت وى مىافزايد ، آن گه يا در دنيا عذاب قتل و سبى بوى رسد يا در قيامت بدوزخ شود جاويد . «
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكاناً »
جواب آنست كه گفتند : «
خَيْرٌ مَقاماً »
. «
وَ أَضْعَفُ جُنْداً »
جواب آنست كه