ان شاء اللَّه ، فابطأ جبرئيل و لم ينزل عليه الى اربعين يوما .
و قال مجاهد : ابطأ الملك على رسول ( ص ) ثم اتاه فقال لعلى ابطأت ؟ قال قد فعلت قال و لم لا افعل و انتم لا تتسوّكون و لا تقصّون اظفار كم و لا تنقّون براجمكم و لا تأخذون براجمكم ، و قال : «
وَ ما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ »
.
و قيل هذا اخبار عن اهل الجنّة انّهم يقولون عند دخولها : و ما نتنزّل هذه الجنان الّا بامر اللَّه ، قوله : «
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا »
من امر الآخرة ، «
وَ ما خَلْفَنا »
اى - ما مضى من امر الدنيا ، «
وَ ما بَيْنَ ذلِكَ »
من وقتنا هذا الى يوم القيامة . و قيل «
وَ ما بَيْنَ ذلِكَ »
- اى - ما بين نفختين . و قيل «
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا »
ما سيكون ، «
وَ ما خَلْفَنا »
ما كان ، «
وَ ما بَيْنَ ذلِكَ »
فى الحال . و قيل «
لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا »
اى - ما تقدّمنا قبل ان نخلق ، «
وَ ما خَلْفَنا »
اى - ما يكون بعد فنائنا ، «
وَ ما بَيْنَ ذلِكَ »
من وقت خلقنا الى ان نموت . «
وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
اى - ما نسيك ربّك يا محمد و ان تأخر عنك الوحى .
و عن ابى الدرداء قال : قال رسول ( ص ) : « ما احلّ اللَّه فى كتابه فهو حلال ، و ما حرّم فهو حرام و ما سكت عنه فهو عافية ، فاقبلوا من اللَّه عافيته فانّ اللَّه لم يكن لينسى شيئا ، ثم تلا هذه الاية : «
وَ ما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا »
.
قوله : «
رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما »
اى - خالقها و مالكها «
فَاعْبُدْهُ »
اى - وحّده .
«
وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ »
حتى يأتيك الموت كقوله :
« وَ اعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ »
و يقال ، «
وَ اصْطَبِرْ لِعِبادَتِهِ »
دليل على انّ العبادة ثقيلة مملولة و المؤمن مأمور بالصبر عليها لانّ الصبر لا يكون الّا مقرونا بالكراهة و الصعوبة .
قوله : «
هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا »
اى - مثلا و قيل احدا يسمّى اللَّه ، و قيل احد يسمّى الرحمن فانّهما اسمان ممتنعان على الخليقة ، و قيل معناه هل تعلم احدا يستحقّ ان يوصف بصفات اللَّه عزّ و جل ، فيقال له خالق و قادر و عالم بما كان و ما يكون فذلك لا يكون الّا من صفة اللَّه عزّ و جل .
قوله : «
وَ يَقُولُ الْإِنْسانُ أَ إِذا ما مِتُّ »
قراءت عامّه أ اذا بهمزتين است بر استفهام ، مگر قراءت ابن عامر كه وى اذا خواند بيك همزه بر لفظ خبر ما متّ ، ما صله است و اصل