«
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
،
« وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ »
اى يشركون . يعنى ضاع سعيهم فى خدمة آلهتهم فما نفعهم .
«
الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ بِما كانُوا يُفْسِدُونَ »
اى بسبب صدّهم و منعهم النّاس عن الايمان و الجهاد ، «
زِدْناهُمْ عَذاباً فَوْقَ الْعَذابِ »
اى عذابا بكفرهم و عذابا بصدّهم و منعهم و افسادهم و لهذا فى القرآن نظائر كقوله تعالى :
« سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ »
و قوله :
« وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ .
-
لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ .
-
أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً »
قال عبد اللَّه بن مسعود : «
زِدْناهُمْ عَذاباً »
يعنى عقارب انيابها كالنّخل الطوال .
و قال ابن عباس و مقاتل : خمسة انهار من صفر مذاب كالنّار تسيل من تحت العرش يعذبون بها ثلاثة على مقدار الليل و اثنان على مقدار النّهار . و قيل انّهم يخرجون من حرّ النّار الى الزّمهرير فيبادرون من شدّة الزّمهرير الى النّار . و قيل هو انّهم يحملون اثقال اتباعهم كما قال تعالى :
« وَ أَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ »
«
وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ »
يعنى نبيّهم يشهد عليهم ، «
مِنْ أَنْفُسِهِمْ »
يعنى من بنى آدم . و قيل من قومهم ، «
وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ »
يعنى على امّتك و قومك ، ثمّ الكلام ها هنا ثمّ قال : «
وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
ممّا امروا به و نهوا عنه ، تبيان اسم فى معنى البيان و مثل التبيان التّلقاء و لو قرئت تبيانا بفتح التّاء على وزن تفعال لكان وجها لانّ التّبيان فى معنى التّبيين و لكن لم يقرأ به احد من القرّاء فلا يجوز القراءة به ، «
وَ هُدىً وَ رَحْمَةً »
للجميع ، «
وَ بُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ »
خاصّة . و قيل هدى من الضلالة و رحمة لمن آمن به و بشارة لمن اطاع اللَّه عزّ و جلّ .
النوبة الثالثة
قوله تعالى : «
وَ اللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ »
آدمى را منزل اوّل از