عن الفعل وهو كثير .
وعن عبد الله بن عمرو قال : صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
المغرب فرجع من رجع وعقب من عقب ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
مسرعا قد حفزه النفس قد حسر عن ركبتيه فقال : أبشروا هذا ربكم قد فتح بابا من
أبواب السماء يباهي بكم يقول : انظروا إلى عبادي قد صلوا فريضة وهم ينتظرون أخرى
رواه ابن ماجة .
الحديث رجاله في سنن ابن ماجة رجال الصحيح فإنه قال : حدثنا أحمد بن سعيد
الدارمي ، حدثنا النضر بن شميل ، حدثنا حماد عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد الله بن
عمرو فذكره . قوله : وعقب من عقب يقال : عقبه تعقيبا إذا جاء بعقبه ، وقال في النهاية :
إن معنى قوله عقب أي أقام في مصلاه بعدما يفرغ من الصلاة ، يقال : صلى القوم وعقب
فلان . قوله : حفزه النفس في القاموس : حفزه يحفزه دفعه من خلفه وبالرمح طعنه ،
وعن الامر أعجله وأزعجه اه . والحديث من أدلة من قال : إن الركبة ليست بعورة ،
وقد تقدم الكلام على ذلك وفيه أن انتظار الصلاة بعد فعل الصلاة من موجبات الاجر ،
وأسباب مباهاة رب العزة لملائكته بمن فعل ذلك .
وعن أبي الدرداء قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم
إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : أما صاحبكم فقد غامر فسلم وذكر الحديث رواه أحمد والبخاري .
قوله : غامر المغامر في الأصل الملقي بنفسه في الغمرة ، وغمرة الشئ شدته ومزدحمه ،
الجمع غمرات . والمراد بالمغامرة هنا المخاصمة أخذا من الغمر الذي هو الحقد والبغض .
والحديث يدل على أن الركبة ليست عورة . قال المصنف رحمه الله : والحجة منه أنه
أقره على كشف الركبة ولم ينكره عليه اه .
باب أن المرأة الحرة كلها عورة إلا وجهها وكفيها
عن عائشة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يقبل الله صلاة حائض
إلا بخمار رواه الخمسة إلا النسائي . الحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة والحاكم
نيل الأوطار — صفحة 54
مساهمون: الشوكاني
ص٥٤