وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : الفخذ عورة
رواه الترمذي وأحمد ولفظه : مر رسول الله ( ص ) على رجل وفخذه
خارجة فقال : غط فخذيك فإن فخذ الرجل من عورته .
الحديث في إسناده أبو يحيى القتات بقاف ومثناتين وهو ضعيف مشهور بكنيته .
واختلف في اسمه على ستة أقوال أو سبعة أشهرها دينار . وقد أخرج هذا الحديث
البخاري في صحيحه تعليقا وهو يدل على أن الفخذ عورة وقد تقدم الكلام في ذلك .
وعن جرهد الأسلمي قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وعلي بردة وقد انكشفت فخذي فقال : غط فخذك فإن الفخذ عورة رواه مالك في
الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي وقال : حسن .
الحديث أخرجه أيضا ابن حبان وصححه ، وعلقه البخاري في صحيحه وضعفه
في تاريخه للاضطراب في إسناده . قال الحافظ في الفتح : وقد ذكرت كثيرا من طرقه في
تغليق التعليق . وجرهد هذا هو بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء . والحديث من
أدلة القائلين بأن الفخذ عورة وهم الجمهور كما تقدم .
باب من لم ير الفخذ من العورة وقال هي السوأتان فقط
عن عائشة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان جالسا كاشفا
عن فخذه ، فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله ، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على
حاله ، ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثيابه ، فلما قاموا قلت : يا رسول الله استأذن أبو بكر
وعمر فأذنت لهما وأنت على حالك ، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك ، فقال :
يا عائشة ألا استحيي من رجل والله إن الملائكة لتستحيي منه رواه أحمد . وروى
أحمد هذه القصة من حديث حفصة بنحو ذلك ولفظه : دخل على رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه ، وفيه فلما استأذن عثمان تجلل
بثوبه .
الحديث أخرج نحوه البخاري تعليقا فقال في صحيحه في بعض ما يذكر في الفخذ :
وقال أبو موسى : غطى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ركبتيه حين دخل عثمان . وأخرجه
نيل الأوطار — صفحة 50
مساهمون: الشوكاني
ص٥٠