تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
قوله : كان القنوت أي في أول الأمر . قوله : في المغرب والفجر تمسك بهذا الطحاوي في ترك القنوت في الفجر قال : لأنهم أجمعوا على نسخه في المغرب ، فيكون في الصبح كذلك ، وقد عارضه بعضهم فقال أجمعوا على أنه صلى الله عليه وآله وسلم قنت في الصبح ، ثم اختلفوا هل ترك أم لا ؟ فيتمسك بما أجمعوا عليه حتى يثبت ما اختلفوا فيه ، وقد قدمنا ما هو الحق في ذلك . وعن ابن عمر أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع في الركعة الآخرة من الفجر يقول : اللهم العن فلانا وفلانا وفلانا ، بعدما يقول : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، فأنزل الله تعالى : * ( ليس لك من الامر شئ ) * إلى قوله : * ( فإنهم ظالمون ) * ( آل عمران : 128 ) رواه أحمد والبخاري . الحديث أخرجه أيضا النسائي . قوله : إذا رفع رأسه من الركوع هكذا وردت أكثر الروايات كما تقدم قريبا . قوله : فلانا وفلانا وفلانا زاد النسائي : يدعو على أناس من المنافقين ، وبهذه الزيادة يعلم أن هؤلاء الذين لعنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غير قتلة القراء . وفي رواية للبخاري من حديث أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو على صفوان بن أمية ، وسهيل بن عمرو ، والحرث بن هشام فنزلت . وفي رواية للترمذي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أحد : اللهم العن أبا سفيان ؟ اللهم العن الحرث بن هشام ، اللهم العن صفوان بن أمية ، فنزلت . وفي أخرى للترمذي : قال : كان رسول الله ( ص ) يدعو على أربعة نفر ، فأنزل الله تعالى الآية . ( والحديث ) يدل على نسخ القنوت بلعن المستحقين ، وأن الذي يشرع فعله عند نزول النوازل إنما هو الدعاء لجيش المحقين بالنصرة ، وعلى جيش المبطلين بالخذلان ، والدعاء برفع المصائب ، ولكنه يشكل على ذلك ما سيأتي في حديث أبي هريرة من نزول الآية عقب دعائه للمستضعفين ، وعلى كفار مضر ، مع أن ذلك مما يجوز فعله في القنوت عند النوازل . وعن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لاحد قنت بعد الركوع ، فربما قال إذا قال : سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد : اللهم أنج الوليد بن الوليد ، وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة ، والمستضعفين من المؤمنين ، اللهم اشدد وطأتك على مضر ، واجعلها عليهم سنين كسني يوسف ، قال : يجهر