تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
عمر فلم يقنت ، وصليت خلف عثمان فلم يقنت ، وصليت خلف علي عليه السلام فلم يقنت ، ثم قال : يا بني بدعة . الحديث : قال الحافظ في التلخيص : إسناده حسن . وفي الباب عن ابن عباس عند الدارقطني والبيهقي أنه قال : القنوت في صلاة الصبح بدعة . قال البيهقي : لا يصح . وعن ابن عمر عند الطبراني قال في قيامهم عند فراغ القارئ من السورة يعني قيام القنوت إنها لبدعة ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي إسناده بشر بن حرب الرازي وهو ضعيف . وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط والبيهقي والحاكم في كتاب القنوت بلفظ : ما قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شئ من صلاته زاد الطبراني : إلا في الوتر ، وأنه كان إذا حارب يقنت في الصلوات كلهن يدعو على المشركين ، ولا قنت أبو بكر ولا عمر حتى ماتوا ، ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام ، وكان يقنت في الصلوات كلهن . وكان معاوية يدعو عليه أيضا ، قال البيهقي : كذا رواه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك . وعن أم سلمة عند ابن ماجة . قالت : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن القنوت في الفجر . ورواه الدارقطني وفي إسناده ضعف . ( والحديث ) يدل على عدم مشروعية القنوت ، وقد ذهب إلى ذلك أكثر أهل العلم ، كما حكاه الترمذي في كتابه ، وحكاه العراقي عن أبي بكر وعمر وعلي وابن عباس وقال : قد صح عنهم القنوت ، وإذا تعارض الاثبات والنفي قدم المثبت ، وحكاه عن أربعة من التابعين . وعن أبي حنيفة وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، وحكاه المهدي في البحر عن العبادلة وأبي الدرداء وابن مسعود . وقد اختلف النافون لمشروعيته هل يشرع عند النوازل أم لا ؟ وذهب جماعة إلى أنه مشروع في صلاة الفجر ، وقد حكاه الحازمي عن أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار ، ثم عد من الصحابة الخلفاء الأربعة إلى تمام تسعة عشر من الصحابة ، ومن المخضرمين أبو رجاء العطاردي ، وسويد بن غفلة ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو رافع الصائغ . ومن التابعين اثنا عشر ومن الأئمة والفقهاء ، أبو إسحاق الفزاري ، وأبو بكر بن محمد ، والحكم بن عتيبة ، وحماد ، ومالك بن أنس وأهل الحجاز ، والأوزاعي . وأكثر أهل الشام والشافعي وأصحابه ، وعن الثوري روايتان . ثم قال : وغير هؤلاء خلق كثير . وزاد العراقي : عبد الرحمن بن مهدي ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي ، وابن أبي ليلى ، والحسن بن صالح ، وداود ، ومحمد بن جرير ، وحكاه عن جماعة من أهل الحديث منهم
نيل الأوطار — صفحة 394 | الشوكاني