عمر فلم يقنت ، وصليت خلف عثمان فلم يقنت ، وصليت خلف علي عليه السلام فلم
يقنت ، ثم قال : يا بني بدعة .
الحديث : قال الحافظ في التلخيص : إسناده حسن . وفي الباب عن ابن عباس عند
الدارقطني والبيهقي أنه قال : القنوت في صلاة الصبح بدعة . قال البيهقي : لا يصح . وعن ابن عمر
عند الطبراني قال في قيامهم عند فراغ القارئ من السورة يعني قيام القنوت
إنها لبدعة ما فعلها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وفي إسناده بشر بن
حرب الرازي وهو ضعيف . وعن ابن مسعود عند الطبراني في الأوسط
والبيهقي والحاكم في كتاب القنوت بلفظ : ما قنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم في شئ من صلاته زاد الطبراني : إلا في الوتر ، وأنه كان إذا حارب يقنت في
الصلوات كلهن يدعو على المشركين ، ولا قنت أبو بكر ولا عمر حتى ماتوا ، ولا قنت علي حتى
حارب أهل الشام ، وكان يقنت في الصلوات كلهن . وكان معاوية يدعو عليه أيضا ، قال البيهقي :
كذا رواه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك . وعن أم سلمة عند ابن ماجة . قالت : نهى
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن القنوت في الفجر . ورواه الدارقطني وفي إسناده
ضعف . ( والحديث ) يدل على عدم مشروعية القنوت ، وقد ذهب إلى ذلك أكثر أهل
العلم ، كما حكاه الترمذي في كتابه ، وحكاه العراقي عن أبي بكر وعمر وعلي وابن عباس
وقال : قد صح عنهم القنوت ، وإذا تعارض الاثبات والنفي قدم المثبت ، وحكاه عن أربعة
من التابعين . وعن أبي حنيفة وابن المبارك وأحمد وإسحاق ، وحكاه المهدي في البحر
عن العبادلة وأبي الدرداء وابن مسعود . وقد اختلف النافون لمشروعيته هل يشرع
عند النوازل أم لا ؟ وذهب جماعة إلى أنه مشروع في صلاة الفجر ، وقد حكاه الحازمي عن
أكثر الناس من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من علماء الأمصار ، ثم عد من الصحابة
الخلفاء الأربعة إلى تمام تسعة عشر من الصحابة ، ومن المخضرمين أبو رجاء العطاردي ، وسويد
بن غفلة ، وأبو عثمان النهدي ، وأبو رافع الصائغ . ومن التابعين اثنا عشر ومن الأئمة والفقهاء ، أبو
إسحاق الفزاري ، وأبو بكر بن محمد ، والحكم بن عتيبة ، وحماد ، ومالك بن أنس وأهل الحجاز ،
والأوزاعي . وأكثر أهل الشام والشافعي وأصحابه ، وعن الثوري روايتان . ثم قال : وغير
هؤلاء خلق كثير . وزاد العراقي : عبد الرحمن بن مهدي ، وسعيد بن عبد العزيز التنوخي ، وابن
أبي ليلى ، والحسن بن صالح ، وداود ، ومحمد بن جرير ، وحكاه عن جماعة من أهل الحديث منهم
نيل الأوطار — صفحة 394
مساهمون: الشوكاني
ص٣٩٤