تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نيل الأوطار — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
بضم الطاء . قال الحافظ : كذا سمعناه من أكثر الرواة ، وضبطناه عن المتقنين بالكسر وهو وجه ومعناه يوسوس . وأصله من خطر البعير بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه . وأما بالضم فمن المرور أن يدنو منه فيشغله ، وضعف الهجري في نوادره الضم مطلقا . قوله : بين المرء ونفسه أي قلبه ، وكذا هو للبخاري من وجه آخر في بدء الخلق . قال الباجي : بمعنى أنه يحول بين المرء وبين ما يريده من إقباله على صلاته وإخلاصه فيها . قوله : لما لم يكن يذكر أي لشئ لم يكن على ذكره قبل دخوله في الصلاة ، وهو أعم من أن يكون من أمور الدنيا أو الآخرة . وهل يشمل ذلك التفكر في معاني الآيات التي يتلوها لا يبعد ذلك ، لأن غرضه نقص خشوعه وإخلاصه بأي وجه كان ، كذا قال الحافظ . قوله : حتى يضل الرجل بضاد مكسورة كذا وقع عند الأصيلي ومعناه يجهل ، قال الحافظ في الفتح : وعند الجمهور بالظاء المشالة بمعنى يصير أو يبقى أو يتحير . قوله : إن يدري كم صلى بكسر الهمزة وهي التي للنفي بمعنى لا . وحكى ابن عبد البر عن الأكثر فتح الهمزة ووجهه بما تعقبه عليه جماعة . قال القرطبي : ليست رواية الفتح بشئ إلا مع الضاد ، فيكون أن مع الفعل بتأويل المصدر مفعولا لضل بإسقاط حرف الجر أي يضل عن درايته . وفي رواية للبخاري : لا يدري كم صلى ( والحديث ) يدل على أن الوسوسة في الصلاة غير مبطلة لها ، وكذلك سائر الأعمال القلبية لعدم الفارق . وللحديث فوائد ليس المقام محلا لبسطها . قوله : إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة أي أدبر تجهيزه وأفكر فيه . باب القنوت في المكتوبة عند النوازل وتركه في غيرها عن أبي مالك الأشجعي قال : قلت لأبي : إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة قريبا من خمس سنين أكانوا يقنتون ؟ قال : أي بني محدث رواه أحمد والترمذي وصححه ابن ماجة . وفي رواية : أكانوا يقنتون في الفجر ؟ والنسائي ولفظه قال : صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يقنت ، وصليت خلف أبي بكر فلم يقنت ، وصليت خلف
نيل الأوطار — صفحة 393 | الشوكاني