بين عينيه وفي رواية لابن خزيمة من حديث ابن عمر مرفوعا : يبعث صاحب النخامة
في القبلة يوم القيامة وهي في وجهه . ولأبي داود بن حبان من حديث السائب بن جلاد :
أن رجلا أم قوما فبصق في القبلة ، فلما فرغ قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا يصلي
بكم الحديث وفيه أنه قال : إنك آذيت الله ورسوله انتهى .
باب في أن قتل الحية والعقرب والمشي اليسير للحاجة لا يكره
عن أبي هريرة : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتل الأسودين
في الصلاة : العقرب والحية رواه الخمسة وصححه الترمذي .
الحديث ، نقل ابن عساكر في الأطراف وتبعه المزي وتبعهما المصنف أن الترمذي
صححه ، والذي في النسخ أنه قال : حديث حسن ، ولم يرتفع به إلى الصحة . وأخرجه أيضا
ابن حبان في صحيحه والحاكم وصححه . ( وفي الباب ) عن ابن عباس عند الحاكم بإسناد
ضعيف . وعن أبي رافع عند ابن ماجة وفي إسناده مندل وهو ضعيف ، وكذلك شيخه
محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . وعن ابن عمر عن إحدى نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم
عند البخاري ومسلم . وعن عائشة عند أبي يعلى الموصلي وفي إسناده معاوية بن يحيى
الصدفي ضعفه الجمهور . وعن رجل من بني عدي بن كعب عند أبي داود بإسناد منقطع .
قوله : أمر بقتل الأسودين تسمية الحية والعقرب بالأسودين من باب التغليب ، ولا
يسمى بالأسود في الأصل إلا الحية ( والحديث ) يدل على جواز قتل الحية والعقرب
في الصلاة من غير كراهة ، وقد ذهب إلى ذلك جمهور العلماء كما قال العراقي . وحكى الترمذي
عن جماعة كراهة ذلك منهم إبراهيم النخعي ، وكذا روي ذلك عن إبراهيم بن أبي شيبة في
المصنف . وروى ابن أبي شيبة أيضا عن قتادة أنه قال : إذا لم تتعرض لك فلا تقتلها . قال
العراقي ، وأما من قتلها في الصلاة أو هم بقتلها فعلي بن أبي طالب وابن عمر ، روى ابن أبي
شيبة عنه بإسناد صحيح أنه رأى ريشة وهو يصلي فحسب أنها عقرب فضربها بنعله . ورواه
البيهقي أيضا وقال : فضربها برجله وقال : حسبت أنها عقرب . ومن التابعين الحسن
البصري ، وأبو العالية ، وعطاء ، ومورق العجلي وغيرهم انتهى ( واستدل ) المانعون من ذلك
إذا بلغ إلى حد الفعل الكثير كالهادوية والكارهون له كالنخعي بحديث : إن في الصلاة
نيل الأوطار — صفحة 390
مساهمون: الشوكاني
ص٣٩٠