صلى الله عليه وآله وسلم لم يعلمه المسئ فممنوع ، بل قد أخرج أبو داود أن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم قال للمسئ بلفظ : ثم يقول : الله أكبر ، ثم يركع حتى يطمئن مفاصله ، ثم يقول : سمع الله
لمن حمده حتى يستوي قائما ، ثم يقول : الله أكبر ، ثم يسجد حتى يطمئن مفاصله ، ثم يقول :
الله أكبر ، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدا ، ثم يقول : الله أكبر ، ثم يسجد حتى يطمئن مفاصله ،
ثم يرفع رأسه فيكبر ، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته .
وعن عكرمة قال قلت لابن عباس : صليت الظهر بالبطحاء خلف شيخ
أحمق ، فكبر ثنتين وعشرين تكبيرة ، يكبر إذا سجد وإذا رفع رأسه ، فقال ابن عباس :
تلك صلاة أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم رواه أحمد والبخاري .
قوله : الظهر لم يكن ذلك في البخاري وإنما زاده الإسماعيلي ، وبذلك يصح عدد
التكبير ، لأن في كل ركعة خمس تكبيرات ، فتقع في الرباعية عشرون تكبيرة مع تكبيرة
الافتتاح والقيام مع التشهد الأول . ولأحمد والطبراني عن عكرمة أنه قال : صلى بنا
أبو هريرة . قوله : تلك صلاة أبي القاسم في لفظ للبخاري : أوليس تلك صلاة أبي
القاسم لا أم لك ؟ . وفي لفظ له : ثكلتك أمك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وآله وسلم . ( والحديث )
يدل على مشروعية تكبير الانتقال وقد تقدم الخلاف فيه .
وعن أبي موسى قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خطبنا
فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا فقال : إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا
كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا ، وإذا قال : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، فقولوا : آمين
يجبكم الله ، وإذا كبر وركع فكبروا واركعوا فإن الامام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتلك بتلك ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده فقولوا : اللهم
ربنا لك الحمد يسمع الله لكم ، فإن الله تعالى قال على لسان نبيه : سمع الله لمن حمده ، وإذا
كبر وسجد فكبروا واسجدوا فإن الامام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم ، قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم : فتلك بتلك ، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم التحيات
الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله رواه أحمد ومسلم والنسائي
وأبو داود . وفي رواية بعضهم : وأشهد أن محمدا .
قوله : فأقيموا صفوفكم قال النووي : هو مأمور به بإجماع الأمة ، قال : وهو أمر ندب ، والإقامة
نيل الأوطار — صفحة 267
مساهمون: الشوكاني
ص٢٦٧