سعيد ، ثم قال : لا نعلم أحدا ولا سمعنا به استعمل هذا الحديث على وجهه .
باب التعوذ بالقراءة
قال الله تعالى : * ( فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم ) *
( النحل : 98 ) . وعن أبي سعيد الخدري : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه : كان إذا قام إلى
الصلاة استفتح ثم يقول : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
رواه أحمد والترمذي . وقال ابن المنذر : جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول
قبل القراءة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . وقال الأسود : رأيت عمر حين يفتتح
الصلاة يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ثم يتعوذ
رواه الدارقطني .
حديث أبي سعيد أخرجه أيضا أبو داود والنسائي ، ولفظ الترمذي : كان إذا قام إلى
الصلاة كبر ثم يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك ،
ثم يقول : الله أكبر الله أكبر ، ثم يقول : أعوذ بالله إلى آخر ما ذكره المصنف . ولفظ
أبي داود كلفظ الترمذي إلا أنه قال : ثم يقول لا إله إلا الله ثلاثا ، ثم يقول : الله أكبر
كبيرا ثلاثا أعوذ بالله إلى آخره . قال أبو داود : وهذا الحديث يقولون هو عن
علي بن علي يعني الرفاعي عن الحسن الوهم من جعفر . وقال الترمذي : حديث أبي سعيد
أشهر حديث في هذا الباب ، وقد أخذ قوم من أهل العلم بهذا الحديث . وأما أكثر أهل
العلم فقالوا : إنما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يقول : سبحانك اللهم وبحمدك
وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك هكذا روي عن عمر بن الخطاب وعبد الله
بن مسعود ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من التابعين وغيرهم . وقد تكلم في إسناد
حديث أبي سعيد : كان يحيى بن سعيد يتكلم في علي بن علي ، وقال أحمد : لا يصح هذا الحديث ،
انتهى كلام الترمذي . وعلي بن علي هو ابن نجاد بن رفاعة الرفاعي البصري ، روى
عنه وكيع ووثقه ، وأبو نعيم وزيد بن الحباب وشيبان بن فروخ . وقال الفضل بن
دكين وعفان : كان علي بن علي الرفاعي يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم . وقال أحمد
بن حنبل : هو صالح . وقال محمد بن عبد الله بن عمار : زعموا أنه كان يصلي كل يوم ستمائة
نيل الأوطار — صفحة 213
مساهمون: الشوكاني
ص٢١٣