موحدة منسوب إلى حجابة بيت الله الحرام شرفه الله تعالى ، وهم جماعة من بني عبد الدار
وإليهم حجابة الكعبة . وقد اختلف في هذا الحديث ، فروي عن منصور عن خاله مسافع عن
صفية بنت شيبة عن امرأة من بني سليم عن عثمان ، وروي عنه عن خاله عن امرأة من بني
سليم ولم يذكر أمه . والأسلمية المذكورة لم أقف على اسمها . ( والحديث ) يدل على كراهة
تزيين المحاريب وغيرها مما يستقبله المصلي بنقش أو تصوير أو غيرهما مما يلهي ، وعلى أن
تخمير التصاوير مزيل لكراهة الصلاة في المكان الذي هي فيه لارتفاع العلة وهي اشتغال
قلب المصلي بالنظر إليها ، وقد أسلفنا الكلام في التصاوير وفي كراهية زخرفة المساجد .
قوله : قرني الكبش أي كبش إبراهيم الذي فدى به إسماعيل .
باب لا يخرج من المسجد بعد الاذان حتى يصلي إلا لعذر
عن أبي هريرة قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
كنتم في المسجد فنودي بالصلاة فلا يخرج أحدكم حتى يصلي رواه أحمد . وعن
أبي الشعثاء قال : خرج رجل من المسجد بعد ما أذن فيه فقال أبو هريرة : أما هذا
فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وآله وسلم رواه الجماعة إلا البخاري .
الحديث الأول روى من طريق ابن أبي الشعثاء واسمه أشعث عن أبيه عن
أبي هريرة ، ورواه عن أبي هريرة أبو صالح ومحمد بن زاذان وسعيد بن المسيب ، قاله ابن
سيد الناس في شرح الترمذي بعد أن روى الحديث بإسناده ولم يتكلم فيه . وأما الحديث الثاني
فروي عن بعضهم أنه موقوف ، قال ابن عبد البر : هو مسند عندهم لا يختلفون فيه انتهى . وفي
إسناده إبراهيم بن المهاجر وقد وثق وضعف وأخرج له الجماعة إلا البخاري . وفي الرواة
من يسمى إبراهيم بن مهاجر ثلاثة . هذا أحدهم وهو البجلي الكوفي . والثاني المدني
مولى سعد ابن أبي وقاص . والثالث الأزدي الكوفي . وفي الباب عن عثمان بلفظ قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أدرك الآذان وهو في المسجد ثم خرج لم
يخرج لحاجة وهو لا يريد الرجعة فهو منافق رواه ابن سنجر والزيدوني في أحكامه ، وابن
سيد الناس في شرح الترمذي ، وأشار إليه الترمذي في جامعه . ( والحديثان ) يدلان على تحريم
الخروج من المسجد بعد سماع الاذان لغير الوضوء وقضاء الحاجة وما تدعو الضرورة إليه