وفيه الواقدي ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وفيه ابن لهيعة . ( والحديث ) يدل على
تحريم إقامة الحدود في المساجد وتحريم الاستفادة فيها ، لأن النهي كما تقرر في الأصول حقيقة
في التحريم ، ولا صارف له ههنا عن معناه الحقيقي .
وعن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا رأيتم
من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا : لا أربح الله تجارتك ، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة
فقولوا : لا رد الله عليك رواه الترمذي . وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الشراء والبيع في المسجد ، وأن تنشد
فيه الاشعار ، وأن تنشد فيه الضالة ، وعن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة رواه الخمسة وليس
للنسائي فيه إنشاد الضالة .
الحديث الأول أخرجه النسائي في اليوم والليلة وحسنه الترمذي ، والحديث الثاني
حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة . قال الحافظ في الفتح : وإسناده صحيح إلى عمرو بن
شعيب ، فمن يصحح نسخته يصححه ، قال : وفي المعنى أحاديث لكن في أسانيدها مقال انتهى .
وعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فيه مقال مشهور . قال الترمذي قال محمد بن إسماعيل :
رأيت أحمد وإسحق وذكر غيرهما يحتجون بحديث عمرو بن شعيب ، قال : وقد سمع
شعيب بن محمد من عبد الله بن عمرو قال أبو عيسى : ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب
إنما ضعفه لأنه يحدث من صحيفة جده ، كأنهم رأوا أنه لم يسمع هذه الأحاديث من
جده . قال علي بن عبد الله المديني : قال يحيى بن سعيد : حديث عمرو بن شعيب عندنا واه .
( وفي الباب ) عن بريدة عند مسلم وابن ماجة والنسائي ، وعن جابر عند النسائي ، وعن
أنس عند الطبراني قال العراقي : ورجاله ثقات ، وعن أبي هريرة من طريق أخرى غير التي
في الباب عند مسلم ، وعن سعد بن أبي وقاص عند البزار وفي إسناده الحجاج بن أرطاة ،
وعن ابن مسعود عند البزار أيضا والطبراني ، وعن ثوبان عند الطبراني أيضا ، وثوبان هذا
ليس بثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم يورده ابن حبان في الصحابة ولا
ابن عبد البر ، وأورده ابن منده ، وعن معاذ بن جبل عند الطبراني أيضا ، وعن ابن عمر
عند ابن ماجة ، وعن واثلة بن الأسقع عند ابن ماجة أيضا ، وعن عصمة عند الطبراني ،
وعن أبي سعيد عند ابن أبي حاتم في العلل . ( الحديثان ) يدلان على تحريم البيع والشراء
وإنشاد الضالة وإنشاد الاشعار والتحلق يوم الجمعة قبل الصلاة ، وقد تقدم الكلام في
نيل الأوطار — صفحة 166
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٦