وأبو أسيد بضم الهمزة مصغرا هو مالك بن ربيعة الساعدي الأنصاري . قوله : فليقل في رواية
أبي داود فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم ليقل وروى ابن السني عن أنس : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا دخل المسجد قال : بسم الله اللهم صل على محمد وإذا
خرج قال : بسم الله اللهم صل على محمد قال النووي : وروينا الصلاة على النبي صلى الله
عليه وآله وسلم عند دخول المسجد والخروج منه من رواية ابن عمر أيضا ، وسيأتي حديث
فاطمة عليها السلام . قوله : افتح لنا رواية أبي داود : افتح لي ويجمع بينهما بأن المنفرد
يقول : اللهم افتح لي ، وإذا دخل ومعه غيره يقول : اللهم افتح لنا ، كذا قال ابن رسلان . قوله :
اللهم إني أسألك من فضلك في رواية الطبراني في الأوسط عن ابن عمر : وإذا خرج قال :
اللهم افتح لنا أبواب فضلك وفي إسناده سالم بن عبد الأعلى ، قال ابن رسلان : وسؤال الفضل
عند الخروج موافق لقوله تعالى : * ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من
فضل الله ) * ( الجمعة : 10 ) يعني الرزق الحلال . وقيل : وابتغوا من فضل الله هو طلب العلم والوجهان
متقاربان ، فإن العلم هو من رزق الله تعالى ، لأن الرزق لا يختص بقوت الأبدان بل يدخل
فيه قوت الأرواح والاسماع وغيرها ، وقيل : فضل الله عيادة مريض وزيارة أخ صالح .
وعن فاطمة الزهراء رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم إذا دخل المسجد قال : بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي
أبواب رحمتك ، وإذا خرج قال : بسم الله والسلام على رسول الله اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح
لي أبواب فضلك رواه أحمد وابن ماجة .
الحديث إسناده في سنن ابن ماجة هكذا : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم وأبو معاوية عن ليث عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن
فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فذكره وفيه انقطاع ، لأن فاطمة بنت
الحسين وهي أم عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي لم تدرك فاطمة الزهراء رضي الله عنها ،
وليث المذكور في الاسناد إن كان ابن أبي سليم ففيه مقال معروف . ( وهذا الحديث ) فيه
زيادة التسمية والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء بالمغفرة في الدخول
والخروج ، وزيادة التسليم ثابتة عند أبي داود في الحديث الأول وابن مردويه ، وزيادة
التسمية ثابتة عند ابن السني من حديث أنس كما تقدم وعن ابن مردويه ، وقد تقدمت
زيادة الصلاة ، فينبغي لداخل المسجد والخارج منه أن يجمع بين التسمية والصلاة
نيل الأوطار — صفحة 163
مساهمون: الشوكاني
ص١٦٣